الشيخ محمد تقي التستري

155

قاموس الرجال

قال المصنّف : مال الوحيد إلى إصلاح حاله ، حيث استظهر كون « أبي أحمد القاسم بن محمّد الهمداني » الّذي رخّص ل « عليّ بن حاتم » أن يروي عن إبراهيم بن إسحاق هو الوكيل الجليل ، فيكون فيه شهادة على الاعتماد به وكذا في سماعه منه ؛ ويؤيّده كثرة الرواية عنه ، وكذا رواية الصفّار وعليّ بن أبي شبل الجليلين عنه . ثمّ قال : وربّما كان تضعيفهم من جهة إيراده الأحاديث الّتي تدلّ عندهم على الغلوّ ، ولذا اتّهموه في دينه ، ومرّ منّا التأويل في ذلك ، على أنّه سيجيء في « أحمد بن محمّد بن عيسى » أنّه روى عنه مع كثرة غمزه في الروايات - بل والأجلّة - وطعنه في من يروي عن الضعفاء ، وأخرج من « قم » جمعا لذلك ، ولم يرو عن ابن محبوب ، وابن المغيرة ، والحسن بن خرّزاذ . . . الخ . قلت : أشار بقوله : « حيث استظهر كون أبي أحمد القاسم . . . » إلى قوله : « وكذا سماعه منه » إلى قول النجاشي هنا في آخر ترجمة هذا : « قال أبو عبد اللّه بن شاذان : حدّثنا عليّ بن حاتم ، قال : أطلق لي أبو أحمد القاسم بن محمّد الهمداني ، عن إبراهيم بن إسحاق ، وسمع منه سنة تسع وستّين ومأتين » . ويمكن أن يجاب عنه بأنّ القاسم الهمداني وإن كان وكيل الناحية ، إلا أنّه يمكن أن يكون سماعه منه لكون كتبه قريبة من السداد ، كما صرّح به في الفهرست ؛ ولأنّه روى الصحيح أيضا ، كما عرفته من ابن الغضائري ، وهو الوجه في إطلاقه ل « عليّ بن حاتم » أن يروي عنه ، وحينئذ فهو من قبيل الحديث المحفوف بالقرينة وإن كان راويه ضعيفا ، وكم ضعيف كتابه صحيح ! وكم ثقة كتابه غير صحيح ! مع أنّ في تعبيره « أطلق لي » إشعارا بأنّ الرجل كان أوّلا ممنوع الرواية عنه . وأمّا قوله : « ويؤيّده كثرة رواية الصفّار وعلي بن أبي شبل الجليلين عنه » فأمّا عليّ بن شبل - كما عبّر به الشيخ والنجاشي - لا عليّ بن أبي شبل - كما قال - فمن أين جلاله ؟ فلم يعنون في كتب الرجال . فان استند فيه إلى قول