الشيخ محمد تقي التستري

136

قاموس الرجال

قالا : حدّثنا محمّد بن نصير ، قال : حدّثنا صفوان ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال صفوان : أدخلت عليه إبراهيم وإسماعيل ابني أبي سمّال ، فسلّما عليه وأخبراه بحالهما وحال أهل بيتهما في هذا الأمر ، وسألا عن أبي الحسن فأخبرهما بأنّه قد توفّي ، قالا : فأوصى ؟ قال : نعم ، قالا إليك ؟ قال : نعم ، قالا : وصيّة منفردة ؟ قال : نعم ، قالوا : فانّ الناس قد اختلفوا علينا فنحن ندين اللّه بطاعة أبي الحسن - عليه السلام - إن كان حيّا فانّه إمامنا ، وإن كان مات فوصيّة الّذي أوصى إليه إمامنا ، فما كان حال من كان هذا حاله ، أمؤمن هو ؟ قال : نعم . قالا : قد جاء منكم : أنّه من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، قال : وهو كافر ، قالا : فلو لم يكفره ، قالا : فما حاله ؟ قال : أتريدون أن أضلّكم ! قالا : فبأيّ شيء تستدل على أهل الأرض ؟ قال : كان جعفر - عليه السلام - يقول : تأتي إلى المدينة فتقول : إلى من أوصى فلان ؟ فيقولون : إلى فلان ، والسلاح عندنا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل حيثما دار دار الأمر ، قالا : فالسلاح من يعرفه ؟ ثم قالا : جعلنا اللّه فداك ! فأخبرنا بشيء نستدلّ به ، فقد كان الرجل يأتي أبا الحسن - عليه السلام - يريد أن يسأله عن شيء فيبتدئ به ، ويأتي أبا عبد اللّه - عليه السلام - فيبتدئ قبل أن يسأله ، قال : فهكذا كنتم تطلبون من جعفر وأبي الحسن - عليهما السلام - قال له إبراهيم : جعفر لم ندركه وقد مات والشيعة مجتمعون عليه وعلى أبي الحسن - عليه السلام - وهم اليوم مختلفون ، قال : ما كانوا مجتمعين عليه كيف يكونون مجتمعين عليه ؟ وكان مشيختكم وكبراءكم يقولون في إسماعيل وهم يرونه يشرب كذا وكذا ، فيقولون : هو أجود ، قالوا : إسماعيل لم يكن أدخله في الوصية ، فقال : قد كان أدخله في كتاب الصدقة ، وكان إماما ، فقال له إسماعيل بن أبي السمّال : هو اللّه الّذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الكذا والكذا - واستقصى يمينه - ما يسرّني أنّي زعمت أنّك لست هكذا ولي ما طلعت عليه الشمس - أو قال : الدنيا بما