الشيخ محمد تقي التستري
107
قاموس الرجال
قريش على غيرها ، يقول : إنّما الهمز - أي التكلّم بها والإفصاح عنها - مشقّة ورياضة بلا ثمر ، فلا بدّ فيها من التخفيف . لكن في صدر ما نقل من الخبر « نزل القرآن بلسان قريش » مع ذيله « ولولا أنّ جبرئيل نزل بالهمز ما همزنا » تضاد ، كما أن في إلقائه المقابلة بين لغة قريش وأكثر أهل الحجاز ولغة باقي العرب - كتميم وقيس - توافقا ، كما لا يخفى . [ 18 ] أبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، الأموي ، وأخوه خالد وعتبة وعمرو العاص بن سعيد قتله عليّ - عليه السلام - ببدر جعل المصنّف جميع هذا الكلام عنوانه ، وقال : هكذا عبارة رجال الشيخ في أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ثمّ قال المصنّف : وما أبعد بينه وبين ما عن المجالس ! إنّه وأخويه - خالدا وعمرا - أبوا عن بيعة أبي بكر ، وتابعوا أهل البيت - عليهم السلام - وقالوا لهم : إنّكم لطوال الشجرة طيّبة الثمرة ، نحن لكم تبع ؛ وبعد ما بايع أهل البيت كرها بايعوا . ثمّ نقل كلام ابن الأثير في تخلّف أبان هذا عن بيعة أبي بكر حتّى بايعت بنو هاشم . ونقل كلامه أيضا في اختلافهم في قتل أبان هذا في خلافة أبي بكر أو عمر . ثمّ قال المصنّف : وكل ذلك لا يجتمع مع قتل عليّ - عليه السلام - إيّاه ببدر ، كما هو ظاهر الشيخ ، وظنّي أنّ ضمير « قتله » يرجع إلى العاص . أقول : ما فهمه من كلام الشيخ في غاية الغرابة ! فكيف يمكن عدّ الشيخ من قتله - عليه السلام - ببدر في الصحابة ، مع الإجماع على أنّ الصحابي من