كوركيس عواد
72
خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة
بمفردات اللغة الحورية ، ومن ثمة تؤدي إلى زيادة في مواد المعجم الآشوري والاكدي « 1 » . ومما ورد في هذه الألواح أيضا ، جملة أسماء جغرافية ، أغلبها لم يمكن تحقيق موضعه . ومن أبرز الأسماء التي عرف كنهها ، اسم ارافا ( Arrapha ) ، فقد ذهب الباحثون إلى أنه الاسم القديم لمدينة كركوك ذاتها « 2 » . وهذه الألواح تختلف حجما وهيئة . فمنها المربع والمستدير والمسنم ، ومنها ما كانت حافاته مدورة أو قائمة . خزانة المدائن ( قطيسفون ) كانت « المدائن » عاصمة للفرس الساسانيين في العراق . وقد بدأ حكمهم فيها منذ سنة 224 للميلاد ، وانتهى أمرهم بفتح العرب للعراق في أيام عمر بن الخطاب ، واستيلائهم على المدائن سنة 16 ه ( 637 م ) . وقد بلغ الفرس من الحضارة في عهد تلك الدولة ، مبلغا حسنا تشهد به ما خلفوه من آثار جليلة . ولم يكونوا في العلم بأقل من ذلك شأنا . غير أن المؤلفات التي كتبت في تلك الأجيال البعيدة لم تبق عليها يد الدهر . وغاية ما وقفنا عليه بصددها أنباء قليلة لا تشفي الغليل ، يستشف منها وجود كتب كانت مخزونة في تلك « المدائن » . من ذلك ، ما ذكره ابن خلدون ان المغول ، حين سقوط بغداد بيدهم سنة 656 ه ( 1258 م ) « استولوا من قصور الخلافة وذخائرها على ما لا يبلغه الوصف ولا يحصره الضبط والعد . وألقيت كتب العلم التي كانت بخزائنهم جميعها في دجلة ، وكانت شيئا لا يعبر عنه ، مقابلة في زعمهم بما فعله المسلمون لأول
--> ( 1 ) Gelb , Hurrians and Subarians . ( Chicago , 1944 ; p . 6 ) . ( 2 ) Gadd , Tablets from Kirkuk . ( R . A . , XXIII , 1926 ; p . 64 ) .