كوركيس عواد
245
الذخائر الشرقية
وسبب اقتصار هذه الرسالة على اثني عشر حجرا ، هو أن المؤلف رمى إلى إيضاح ما كان يعلقه رئيس كهنة بني إسرائيل قديما على صدره من حجارة كريمة بهذا العدد ، يمثل كل حجر منها سبطا من الأسباط الاثني عشر . وفي التوراة ما يعزز ذلك ، فإن أولئك رؤساء الكهنة ، كانوا يضعون صدرة مربعة طولها شبر وعرضها شبر . قال : « ورصّع فيها ترصيع الجواهر أربعة صفوف من حجارة ، في الصف الأول : حجر العقيق الأحمر والياقوت الأصفر والزمرّد . وفي الصف الثاني : البهرمان والياقوت الأزرق والعقيق الأبيض . وفي الصف الثالث : عين الهرّ واليشم والجمست . وفي الصف الرابع : الزبرجد والجزع واليشت . ولتكن مقلدة بالذهب في ترصيعها » « 1 » . فترتيب أسماء الحجارة الواردة في الرسالة ، لا يوافق ترتيبها المذكور في التوراة . وتختلف الحجارة فيهما نفيا وإثباتا . على أن أسماء هذه الأحجار ، لم ترد في ما بيدنا من ترجمات عربية للتوراة ، على غرار واحد ، بل اختلف بعضها بين ترجمة وأخرى اختلافا ظاهرا من حيث الترتيب والتعريب معا . ولنا أن نقول ، إننا رجعنا إلى أربع من هذه الترجمات العربية للتوراة : الأولى : طبعت في لندن سنة 1822 نقلا عن النسخة المطبوعة في رومة سنة 1671 م ولا نعرف اسم ناقلها إلى العربية . الثانية : ترجمة الآباء الدومنكيين في الموصل . وهي للمطران أقليميس يوسف داود الموصلي . وقد طبعت في الموصل غير مرة ، وأشهرها طبعة سنة 1875 . الثالثة : ترجمة الآباء اليسوعيين في بيروت . وقد أشرف على تصحيح بعضها الشيخ إبراهيم اليازجي . وطبعت مرارا ، ومنها طبعة سنة 1925 . الرابعة : ترجمة المرسلين الأميركيين في بيروت . وقد أشرف على تصحيحها المعلم بطرس البستاني . ولها طبعات عديدة . وسنورد في الثبت الآتي ، أسماء هذه الحجارة ، وفق سياقتها في كل من الترجمات الأربع المذكورة ، مع ذكر ما يقابلها في اللغة الإنكليزية منقولا من ترجمة التوراة نفسها إلى هذه اللغة :
--> ( 1 ) سفر الخروج 28 : 1 - 2 من الترجمة الدومنكية المطبوعة في الموصل .