كوركيس عواد

228

الذخائر الشرقية

وعلامة « 1 » النصب والجزم في الأفعال حذف النون . ورفع جماعة المؤنث التي بالألف والتاء ، مثل مسلمات وهندات وما أشبه ذلك ، يكون بضم التاء . ونصبها وخفضها بكسر التاء . تقول في الرفع : جاءت الهندات . وفي النصب والخفض : رأيت الهندات ومررت بالهندات . ونصبها وخفضها سواء . باب أقسام الأفعال اعلم أنّ الأفعال على أربعة أقسام : فعل ماض ، وفعل مستقبل ، والأمر ، والنهي . فالماضي ما حسن فيه أمس . وهو مفتوح الآخر أبدا . نحو : سار وبان وخرج وغدا وراح . والمضارع ما كان في أوله حرف من حروف الاستقبال . وهي أربعة أحرف : التاء والياء والنون [ 3 ب ] والألف . كقولك : تقوم ويقوم ونقوم وأقوم وما أشبه ذلك . وهذه الأفعال مرفوعة أبدا ، ما لم يدخل عليها ناصب ينصبها أو جازم يجزمها ولهما موضعان يذكران فيه . وأما الأمر والنهي ، فنحو قولك : قم واذهب ، ولا تدخل ولا تخرج . وهما مجزومان . إلّا أن يستقبلهما ألف ولام أو ألف وصل ، فيكسران حينئذ . كقولك : اضرب القوم واطلب الخير ، ولا تطلب الشر . كسرت الباء من اطلب ولا تطلب لالتقاء الساكنين ، وهما الباء واللام . ومثله : أكرم القوم وادخل الدار وأدب ابنك ولا تطع امرأتك . وقس عليه . باب الفاعل والمفعول به الفاعل رفع أبدا ، تقدّم أو تأخر . والمفعول به نصب أبدا ، تقدم أو تأخّر . تقول من ذلك : ضرب زيد عمرا . رفعت زيدا لأنه فاعل . ونصبت عمرا لأنه مفعول به . ومثله أكرم أخوك أباك ، وركب زيد فرسك ، ودخل [ 4 أ ] عمر دارك ، وقس عليه . وتقول في التثنية : ضرب الزيدان العمرين . وفي الجماعة : ضرب الزيدون العمرين . وإنما قلت ضرب ولم تقل ضربوا ، وهم جماعة ، لأنّ الفعل إذا تقدّم وحّد ، وإذا تأخّر ثنّي وجمع للضمير الذي يكون فيه . نحو قولك زيد قام ، والزيدان والزيدون : قاما ،

--> ( 1 ) لعل الأصل : فعلامة .