كوركيس عواد

229

الذخائر الشرقية

قاموا « 1 » . ثنّيت قام وجمعته لأنه فعل متأخر . باب الابتداء اعلم أنّ كلّ اسم يبتدأ به ولم يعمل فيه عامل ، ناصب أو خافض ، فإنه رفع ، وخبره رفع مثله إذا كان اسما واحدا . تقول من ذلك : زيد منطلق ، رفعت زيدا بالابتداء ، ورفعت منطلقا لأنه خبر الابتداء . تثنية « 2 » الزيدان منطلقان . وجمعه الزيدون منطلقون . ومثله : أبوك جالس ، والماء بارد والنهار طويل ، والليل قصير . باب حروف الخفض « 3 » وهي : من وإلى وعن وفي وأعلى وأسفل [ 4 ب ] وخلف وقدام ووراء وأمام وفوق وتحت ووسط وبين وحذاء وتلقاء وإزاء وقرب وعند ومع وقبل وبعد وحول وحسب نحو ومذ وربّ وكل وبعض ومثل وشبه وغير وذو وذات وذوات وويل وويح وويس وحاشا وخلا وسوى وما بال وما شأن وسبحان ومعاذ ولدي ولدن وكم في الخبر وحتى على الغاية والواو بمعنى رابّ والكاف الزائدة واللام الزائدة والباء الزائدة وحروف القسم وهي الواو والباء والتاء ولعمري وأيم وهيم . اعلم أن هذه الحروف ، تخفض ما بعدها . تقول من ذلك : كتبت إلى زيد خفضت زيدا بإلى . ومثله : مررت بزيد ، وحدّثت عن بكر ، وجلست عند أخيك ، وو اللّه لا كلّمتك ، وقس عليه . وإذا أضفت اسما إلى اسم ، فالثاني مخفوض بالإضافة . تقول : غلام زيد وفرس عمرو ، ودار أخيك ، وثوب أبيك . خفضت [ 5 أ ] الثاني في كل ذلك بإضافة الأول إليه .

--> ( 1 ) المخطوط : والزيدون والزيدان قاما قاموا . والسيقا يقتض بما أثبتنا في المتن . ( 2 ) لعل الأصل : تثنيته . أي المثال المتقدم : زيد منطلق . ( 3 ) ورد في هامش المخطوط ، بخط يخالف الأصل ، تعليق هذا نصه : « سماها جميعا حروف الخفض . وإلا فبعضها أسماء من الظروف وغيرها كما ترى ، وبعضها من حروف الجر . ولعل ذلك تجوز من المصنف . وكذلك قال : باب الحروف التي ترفع الأسماء وهي الأفعال الناقصة . إلى غير ذلك مما هو مخالف لما في كثير من كتب النحو . فينظر في اصطلاحه هل ذلك يجوز أم لا . واللّه أعلم » .