كوركيس عواد
170
الذخائر الشرقية
متن الرسالة بسم اللّه الرحمن الرحيم قال الشيخ الإمام الأكمل الأوحد الفرد الراسخ الأمجد ، أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي ، رضي اللّه عنه : الحمد للّه ، وسلام على عباده الذين اصطفى . أما بعد : فإنه سألني بعض الأخوان ، أن أقيّد له في هذه الأوراق ، جميع ما صنفته وأنشأته في طريق الحقائق والأسرار على طريق التصوّف وفي غير هذا الفن ، فقيدت له ، وفّقه اللّه ، في هذا الفهرست ، ما سأل . إلا أن بعض هذه الكتب التي أنا ذاكرها ههنا إن شاء اللّه تعالى ، وهي قليلة ، منها كتب أودعتها عند شخص لأمر طرأ ، فلم يردّها عليّ ذلك الشخص إلى الآن . وكل ما بأيدي الناس اليوم ، إنما هو مما لم نودعه عنده ، فمنها ما كمل ومنها ما لم يكمل وهو القليل . وما قصدت في كلّ ما ألّفته مقصد المؤلفين ولا التأليف ، وإنما كان يرد عليّ من الحق تعالى موارد تكاد تحرق فؤادي وتفتت أكبادي ، فكنت أتشاغل عنها بتقييد ما يمكن منها ، فخرجت مخرج التأليف لا من [ 3 ] حيث القصد . ومنها ما ألفته عن أمر إلهي أمرني به الحق في نوم ومكاشفة . وأنا أبتدئ بذكر الكتب التي أودعتها ، وليست بيدي اليوم ولا بيد غيري فيما أظنّ ، فإني ما اطلعت لها على خبر من ذلك الوقت إلى الآن . ثم أذكر الكتب التي بأيدي الناس اليوم ، والتي بيدي وما خرجت إلى الناس لانتظاري في إظهارها ما عوّدنيه الحقّ من صدق الخاطر الرباني وهو الأمر الإلهي والذي عليه العمل عندنا . وباللّه أستعين ، وهو نعم المعين .