كوركيس عواد

89

الذخائر الشرقية

باجبارة ويقال فيها : باجبارى ، وبيت جبارى . وهي تسمية آرامية بمعنى دار أو موطن الجبابرة . قرية قديمة كانت في شرق الموصل ، على نحو ميل منها ، ما بين سور نينوى والموصل . كان نهر الخوسر قديما يمر بها تحت قناطرها . وذكر ياقوت أن قناطرها هذه كانت باقية إلى أيامه . وأن جامعها مبني على هذه القناطر ، وتعلوه منارة ، وأنه رأى القرية غير مرة فوصفها بكونها كبيرة عامرة ذات سوق « 1 » . أما في يومنا فلا أثر لهذه القرية . والظاهر أن باجبارة ، كانت آهلة بالنصارى والمسلمين ، بدليل وجود الجامع فيها ، وبدليل أن الجاثليق ايشوع برنون ، وقد دامت جثلقته من سنة 823 إلى 827 م كان من أبناء هذه القرية « 2 » . وأقدم ذكر عثرنا عليه لهذه القرية ، يرقى إلى أواخر المائة الرابعة للميلاد . فمن أبنائها يوم ذاك رجل اسمه نيسان « 3 » ، كان يخدم في دير مار ميخائيل بأعلى الموصل ، على ضفة دجلة الغربية . وقد ذهب المطران سليمان صائغ « 4 » ، إلى أن قرية « يارمجة » الحالية ، تقوم مقام قرية باجبارة . بيد أن التحديدات التي ذكرناها آنفا لا تطابق ذلك . بأحزاني قرية كبيرة عامرة ، تابعة لناحية باعشيقا ، على 16 ميلا شرقي الموصل . وهي تقوم في لحف جبل باعشيقا ، على نحو كيلومتر من غربي باعشيقا . ويبلغ عدد نفوسها زهاء 2500 نسمة ، وهم من اليزيدية والنصارى ، وجميعهم يتكلم العربية .

--> ( 1 ) معجم البلدان 1 : 452 و 2 : 498 ، والمراصد 1 : 146 . ( 2 ) عمرو بن متى . ص 66 ، وأخبار فطاركة كرسي المشرق من كتاب المجدل : لماري بن سليمان ( طبعة جسمندي . رومة 1899 ، ص 75 ) . و n . 2 و Book of Governors . II , 334 ، والتاريخ الكنسي لابن العبري ( طبعة ابلوس ولامي 2 : 182 ) . و Chabot ( J . B . ) , Litterature Syriaque . ( Paris 1934 ; ( 110 - 109 . . ( 3 ) أدي شير : سيرة أشهر شهداء المشرق ( 2 [ الموصل 1906 ] ص 122 ) . ( 4 ) تاريخ الموصل 2 : 45 . وفي خطط الموصل لأحمد الصوفي ( 2 : 89 - 90 الموصل 1953 ) ، إن قرية « الجيلة » الحالية ، تقوم حيث كانت باجبارة .