كوركيس عواد

90

الذخائر الشرقية

وبأحزاني مقر هام لرؤساء اليزيدية . ولليزيدية فيها مراقد ومزارات دينية مختلفة ، وهي : عبد رش ، الشيخ حسن ، الشيخ مند ، الشيخ عبد العزيز ، الشيخ شمس ، وغيرها « 1 » . أما النصارى ، وهم من السريان الأرثوذكس ، فلهم كنيسة باسم مار جرجس . وبأحزاني ، نظير باعشيقا ، جميلة المنظر ، ذات بساتين وزروع ؟ ؟ ؟ تكثر فيها أشجار الزيتون . وفيها عين ماء كبيرة تنبع من الجبل وتسقي أراضيها . وتشتهر هذه القرية بصناعة الصابون الذي يتخذ من زيت الزيتون . لم تشتهر بأحزاني في المراجع العربية القديمة ، بل لم يرد اسمها فيها صريحا . إنما وقفنا على تلميح إليها . فقد ذكر ياقوت في معرض كلامه على باعشيقا ، أن « إلى جنبها قرية أخرى كبيرة ذات أسواق وبساتين متصلة » « 2 » . ولكن فاته أن يذكر اسمها . وما من شك في أنه أراد بتلك القرية الكبيرة بأحزاني . ونقل محمد أمين العمري ، المتوفى سنة 1203 ه ، ما قاله ياقوت في بأحزاني ، وزاد عليه قوله : « والغالب على أهلها النصارى وطائفة من المرتدين يسمون اليزيدية ، يعبدون الشيطان والشمس ويقرون برسالة النبي ، وينسبون نفوسهم إلى الشيخ عدي بن مسافر الحكاري رضي اللّه عنه » « 3 » . وذكر البطريرك أفرام برصوم ديرا في منطقة نينوى يعرف بدير بيزنيتا . وقد رجح أنه كان في موقع قرية بأحزاني ، وقال فيه هو دير قديم ، فيه قتل برصوما النصيبيني تسعين راهبا كاهنا في نحو سنة 480 م « 4 » . أما اسم « بأحزاني » فمن السريانية « بيت حزياني » أي محل الرؤية والمشهد .

--> ( 1 ) راجع بشأنها : Furlani ( G . ) , I santi dei Yezidi . ( Orientalia , V . 1936 ; p . 64 - 83 ) . واليزيدية : لصديق الدملوجي ( الموصل 1946 ؛ ص 182 ) . ( 2 ) معجم البلدان 1 : 472 . ( 3 ) منهل الأولياء ومشرب الأصفياء في سادات الموصل الحدباء : لمحمد أمين العمري . ( مخطوط في خزانتنا . ص 12 ) . ( 4 ) لمعة في تاريخ الأمة السريانية في العراق . ( المجلة البطريركية السريانية 3 [ 1936 ] ص 204 ) .