كوركيس عواد
339
الذخائر الشرقية
1 - نظرات في دائرة المعارف الإسلامية « 1 » الترجمة العربية تمهيد : حينما يريد المؤرخ الأمين المنصف عرض أهم المصنفات المنقولة إلى العربية في عصرنا الحاضر ، واستقصاء أنفس ما طبع منها ، يجد في طليعتها « دائرة المعارف الإسلامية » « 2 » « 3 » التي اضطلع بترجمتها من أصولها الفرنجية لجنة عاملة ، قوامها أربعة أساتذة وهبهم اللّه مزايا وخلالا حسنة كالصبر والمثابرة وبعد الهمة واستسهال الصعب . وإذا ما قيل « دائرة المعارف الإسلامية » ، فذاك يعني مجموعة كبيرة من المباحث ادخرت كنوزا من العلم بشؤون البلدان العربية والإسلامية وبشعوبها وأديانها ولغاتها ورسومها ومشاهير رجالها وأهم أحداثها التاريخية وأحوالها الاجتماعية والاقتصادية والدينية . وبعبارة أخرى إن هذه الدائرة احتوت على كل ما يحسن الوقوف عليه في هذه المناحي الخطيرة الشأن ، فهي وحدها خزانة شرقية حافلة تشهد لمؤلفيها - وهم أقطاب الاستشراق في هذا العصر - بالاطلاع الواسع على ما يتعلق بالشرق وبالبراعة في الجمع والتأليف والدقة في التبويب والتصنيف .
--> ( 1 ) يرى بعض علماء اللغة في عصرنا ، وفي مقدمتهم العلامتان الأب أنستاس ماري الكرملي وأحمد باشا تيمور ، أن لفظة ( معلمة ) أكثر موافقة للمطلب من « دائرة المعارف » . وبهذا الوجه يقال « المعلمة الإسلامية » ، راجع مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق ( 3 [ 1923 ] ص 56 - 58 و 116 - 221 ) . ( 2 ) * دائرة المعارف الإسلامية تمت في 13 مجلدا وصدرت طبعة ثانية منها ( القاهرة ، دار الشعب ، 1969 م ) . ( 3 ) ظهر من هذه الترجمة العربية حتى كتابة هذه السطور ، أربعة مجلدات كأمة وعشرة أعداد من المجلد الخامس ، تسلسلت المواد في مطاويها من ( أ ) إلى « تفليس » والعمل ما زال جاريا .