كوركيس عواد

235

الذخائر الشرقية

النّصبي ؛ وندد به لأنه ثلب من تقدمه ، وهو نفسه لم يطبق هذا المبدأ في موقفه من ابن خرداذبة على ما مر منا . 7 - ختام البحث : رأى القارئ في تضاعيف هذا المقال أن ابن خرداذبة كان إلى جانب مركزه الاجتماعي مؤلفا في ميادين الكتابة المختلفة ، فقد صنف في التاريخ والبلدان والأنواء والأنساب والموسيقى والمنادمة والشرب وغير ذلك . . . وأن الكتبة انقسموا بشأنه فريقين : له وعليه . فأفراد الفريق الأول وعلى رأسهم المسعودي مدحوه ، وقرظوا كتبه ؛ والفريق الثاني ، وعلى رأسهم الأصفهاني حملوا عليه حملة شعواء فأوسعوه نقدا وتجريحا . ومن العسير علينا أن نبدي رأيا أو نقول قولا في هذا الموقف الذي ينقض أوله آخره ، ونحن في وقت نتلمس فيه تآليف ابن خرداذبة التي دارت عليها رحى الخصومة ، فلا نجد منها شيئا ما ، كما أننا لا نجد أغلب الكتب التي تناظرها في البحث لنتحقق صحة ما قيل فيها ، وقد يتاح حينذاك الحكم لها أو عليها ! . الرسالة 10 [ القاهرة 1942 ] الأعداد : 454 و 455 و 456 و 457 ص 325 - 327 ، 353 - 356 ، 384 - 386 ، 413 - 415