كوركيس عواد
213
الذخائر الشرقية
ظلّت هاتيك التراجم بحاجة إلى من يتبسّط فيها ، ويزيل عنها ما هو عالق بها من الاقتضاب . وقام بعد دي غويه من اهتم بهذا الشأن أيضا ، فنشر الأب لامنس ترجمة حسنة للبشّاري المقدسي « 1 » ، وتلاه الأستاذ أحمد أمين بك فكتب ترجمة ثانية له « 2 » . ودوّن أخي ميخائيل عواد ترجمة وافية لابن حوقل « 3 » . وها نحن أولاء نعرض على القرّاء ترجمة « ابن خرداذبه » مستقاة من المراجع الموثوق بصحتها . ومن اللّه التوفيق . 2 - لفظة خرداذبه : اختلفت المراجع القديمة في ضبط لفظة « خرداذبة » أيما اختلاف : فبعضها ضبطها بإسكان الراء « 4 » ، وبعضها بفتحها مع التشديد « 5 » . ومنها من كتبها بذالين معجمتين بينهما ألف « 6 » ، أو بدالين مهملتين بينهما ألف « 7 » ؛ في حين أن فريقا آخر جعل من الدال الثانية ذالا معجمة « 8 » ، وهي الأوفق . فإن الكلمة فارسية على ما يجيء بنا ، والدال الواقعة بعد حرف علة تعجم على القاعدة المشهورة . وهناك من أورد الباء مكسورة ، أو من أوردها
--> ( 1 ) لامنس : المذكرات الجغرافية في الأقطار السورية ( بيروت 1911 ، ص 34 - 52 ) . ( 2 ) مجلة الثقافة ( العدد 9 ، ص 9 - 11 ) . ( 3 ) مجلة « الرسالة » العدد 423 ، ص 1778 - 1781 . ( 4 ) أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم للبشاري المقدسي ( ص 362 ) ، والفهرست لابن النديم ( ص 149 طبعة فلوجل ) . ( 5 ) كتاب صورة الأرض لابن حوقل ( ص 5 طبعة كريمرز ) ، وديوان البحتري ( طبعة الجوائب بالأستانة سنة 1300 ه ، 1 : 210 ؛ أو طبعة المطبعة الأدبية ببيروت سنة 1911 ، ص 325 و 326 ) . ( 6 ) مختصر نزهة المشتاق في اختراق الآفاق للشريف الإدريسي ( طبعة رومة سنة 1592 م ، ص 70 ) . ( 7 ) كتاب الديارات للشابشتي ( مخطوط برلين رقم 8321 الورقة 14 ب ) ، والفهرست تعليقات الناشر ص 58 ، ومروج الذهب للمسعودي ، طبعة باريس 1 : 13 و 2 : 70 و 326 ، والمعجب في تلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد المراكشي ، طبعة دوزي في ليدن سنة 1847 ، ص 252 ، ومعجم البلدان لياقوت الحموي ، 4 : 602 طبعة وستنفلد ، وكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون للحاج خليفة 2 : 101 - 102 و 5 : 510 - 511 طبعة فلوجل . ( 8 ) الفهرست ص 149 ، والتنبيه والإشراف للمسعودي ص 25 طبعة دي غويه ، أو 65 - 66 طبعة مصر ، والآثار الباقية عن القرون الخالية لأبي الريحان البيروني ص 41 طبعة سخاو ، والكامل في التاريخ لابن الأثير 6 : 231 طبع الفرنج ومختصر نزهة المشتاق للإدريسي ص 315 .