كوركيس عواد

163

الذخائر الشرقية

متعذر لقيام جامع النبي يونس فوقه ، فضلا عن قرية نينوى الحالية . وأسفرت تنقيباتهم عن كشف كثير من أطلال تلك المدينة . من ذلك بقايا قصر سنحاريب ، وقصر آشور بانيبال ، ومعبد الإله نبو ، ومبان أخرى للملوك الآشوريين . وأما الآثار التي عثروا عليها فلا تدخل تحت حصر . ففيها التماثيل الكبيرة والصغيرة ، والألواح المنحوتة ، والمسلات ، ورقم الطين ، وهي تعد بعشرات الألوف ، والأختام ، والحلى ، وأدوات ومواد أثرية أخرى شتى . وقد نقل كثير من هذه الآثار إلى المتحف البريطاني في لندن . ويرى اليوم في المتحف العراقي مجموعة من الآثار المكتشفة في نينوى أثناء الحفريات الأخيرة . إن مدينة نينوى الآشورية ، بعد أن أصابها ما أصابها من تخريب ، لم يعد لها شأن يذكر فيما بعد ، فطمست معالمها واختفى أمرها . وقد نشأ بعد ذلك ، فوق تل النبي يونس ، قرية صغيرة عرفت أيضا بنينوى . وقد تردد ذكرها كثيرا في المصادر السريانية والعربية . كانت نينوى الأخيرة هذه ، أسقفية تابعة لمطرانية آثور أو حدياب ثم الموصل . وفي نحو سنة 550 م ، اشتهر فيها إسحاق أسقف نينوى « 1 » ، واستمرت فيها الأسقفية حتى أبطلها يشوع برنون أسقف نينوى سنة 820 م « 2 » . أما سائر أخبارها في العصر الإسلامي ، ففي كلامنا على « تل توبة » ، وفي ما نشرناه سابقا في هذه المجلة « 3 » ، وما نشر عن « جامع النبي يونس » « 4 » ، ما يفي بالإلمام بها . سومر 17 [ بغداد - 1961 ] ص 43 - 99

--> ( 1 ) Chabot , Litterature Syriaque . p . 104 . ( 2 ) Assemani , Bibliotheca Orientalis . IIIp . DCCXXIX - DCCXXX . ( 3 ) سومر 5 : 77 - 78 ، 250 - 251 . ( 4 ) جامع النبي يونس : لسعيد الديوه‌جي ، ( سومر 10 : 250 - 266 ) ، وخطط الموصل لأحمد الصوفي 2 : 82 - 88 .