كوركيس عواد
224
الذخائر الشرقية
والسلامية المشار إليها في هذين النصين ، قرية عامرة إلى يومنا هذا ، راكبة ضفة دجلة اليسرى ، مقابل حمام علي . وليس بقرب السلامية من مواطن الآثار البارزة ، إلا ما يسمى اليوم ب « النمرود » وهو تل كبير عال يضم أديمه مدينة « كلح » أو « كالح » . فكأن أولئك المؤلفين الأقدمين أرادوا بأثور ، تلك المدينة الأشورية التي جرت فيها تنقيبات مختلفة في القرن التاسع عشر أسفرت عن اكتشاف تماثيل وألواح وآثار مختلفة . أور هذا هو الاسم القديم لهذه المدينة السومرية العظيمة الشأن في تاريخ العراق القديم ، ذات الآثار العجيبة التي كشفت عنها التنقيبات ، لا سيما ما كان منها على يد الآثاري الشهير ليونرد ولي Sir L . Wooley فقد نشر عنها كتبا جليلة نافعة « 1 » ، أوضحت كثيرا عن معالم تلك الحضارة الواغلة في القدم . وأخربة هذه المدينة على مسيرة عشرين دقيقة من محطة أور ، وهي المحطة التي على سكة القطار بين بغداد والبصرة . وتعرف هذه الخرائب بين الناس اليوم ، باسم « المقير » . وهذان الاسمان ، أعني « أور » و « المقير » قد ورد كلاها في بعض المراجع العربية القديمة . فأما « أور » ، فقد ذكرها الطبري ( المتوفى سنة 310 ه - 922 م ) في كلامه على إبراهيم الخليل . قال إنه نشأ في « قرية بين الكوفة والبصرة يقال لها أور » « 2 » .
--> ( 1 ) نذكر من هذه المؤلفات في هذا المقام : . Ur Excavations : The Royal Cemetery . ( 2 vols . , London , 1934 ) . The Ziggurat and its Surroundings . ( London , 1938 ) . Ur of the Chaldees . ( Oxford , 1929 ) ( 2 ) تاريخ الطبري ( 1 : 257 طبعة دي غويه في ليدن ) .