الشيخ محمد رضا الحكيمي
444
أذكياء الأطباء
وكتبه في ذلك اللّوح لا يتغيّر ولا يتبدّل بوجه من الوجوه لأنه علمه مربوط بالمسبّبات والأسباب ، وعلم وقوع الأسباب وعدم وقوعها لأنه قد علم أنّ زيدا يصل رحمه فيكون عمره كذا ، أو لا يصل رحمه فيكون عمره كذا وإنّ زيدا إذا خرج إلى المعركة الفلانيّة يقتل وإذا لم يخرج لم يقتل ، وقد علم في الأزل أحد الطرفين فكتبه في اللّوح ، وهذا العلم المكتوب في اللّوح هو الذي أشارت إليه الأخبار المتشابهة كقوله صلى اللّه عليه وآله قد كتب القلم في اللّوح بما هو كائن إلى يوم القيامة وجفّ القلم بما فيه فلن يكتب بعد أبدا ، وقوله عليه السلام قد فرغ من الأمر ، ونحو ذلك . اللوح المحفوظ أو أمّ الكتاب : وهذا اللّوح هو المسمّى في لسان الشرع بأمّ الكتاب في قوله تعالى : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 1 » ، يعني أنّه
--> - الأوّل في مبحث العلم من الصفات الثبوتيّة حتّى تعرف أن مدعاه لا ينطبق على العقائد الدينيّة ولا القواعد العلمية والمباني التي جعل بناء مدّعاه وعقائده عليها من أن شرط العلم وتحقّقه وتعلّقه أن يكون مطابقا للمعلوم وأن يكون مقترنا بالمعلوم وقبله لم يتحقّق الاقتران وأن يكون واقعا على المعلوم وقبله لم يتحقّق الوقوع وأنّ العلم عين المعلوم في الحادث والقديم وأنّ اللّه تعالى لو كان عالما بالأشياء في الأزل يلزم منه وجودها في الأزل . كلّ تلك المباني مع ما وضع عليها من بناء عقائده باطلة فاسدة من أصلها وأساسها ولا وسع في المقام لذكرها تفصيلا وردّها وقد دحض تلك الشبهات الواهية وقلع أساس تلك الأضاليل والأباطيل العلّامة الحكيم المتألّه المولى إسماعيل الأصفهاني ( ر ه ) أيضا في شرحه على عرشية صدر المتألّهين ( ر ه ) فراجع . ( 1 ) سورة الرعد آية : 39 .