الشيخ محمد رضا الحكيمي
443
أذكياء الأطباء
--> - وعلمه قسمان علم قديم هو ذاته وعلم حادث وهو ألواح المخلوقات - إلى أن قال - : وأما العلم الحادث فهو حادث بحدوث المعلوم لأنه لو كان قبل المعلوم لم يكن علما لأنّ العلم الحادث شرط تحقّقه وتعلّقه أن يكون مطابقا للمعلوم وإذا لم يوجد المعلوم لم تحصل المطابقة التي هي شرطه الخ انظر ص 4 - 5 . وقال في شرح العرشية بعد أن نقل اختلاف الحكماء في كيفيّة العلم : ( الحاصل أنّ الحق في المسألة انّ العلم عين المعلوم في الحادث والقديم وأمّا الحادث فقد كانت له مراتب كثيرة - إلى أن قال - فعلمه بذاته هو ذاته وعلمه بما سواه هو ما سواه وكما لا يوجد ما سواه في ذاته ولا يوجد علمه تعالى بهم في ذاته ( اه ) قوله ان العلم عين المعلوم الخ كلام لا يتفوّه به من كان من أهل العلم . وقال أيضا في شرحه على العرشية عند قول صدر المتألّهين ( ر ه ) : علمه بجميع الأشياء حقيقة واحدة ومع وحدته علم بكلّ شيء لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الخ . ما هذا لفظه : القول بأنّه تعالى عالم بها في الأزل يلزم منه وجودها في الأزل معه سبحانه وهو أجلّ من أن يكون معه في الأزل غيره فإنّ العلم في الأزل والمعلوم في الامكان فلا يجوز أن يقول هو عالم بها في الأزل فيجب أن يقول إنه عالم في الأزل بها في الحدوث وحينئذ يكون العلم هو وقوع العلم أي تعلّقه الحادث على المعلوم حين وجد المعلوم الخ ، وله أمثال هذه الكلمات في كتبه كثيرة وحاصل مدّعاه أنّ اللّه تعالى لا علم له بما سواه بعلمه الذاتي بل عالم بالأشياء بعلمه الفعلي بعد كونها وتحقّقها وتمسّك في اثبات مرامه بأدلّة واهية مردودة وتمسّك أيضا ببعض الآحاد والعجب أنه نسب مدّعاه الباطل إلى أهل البيت عليهم السلام مع أنّ أخبارهم على خلافه متظافرة وأضف إلى ذلك أنّ مدّعاه صريح في تجهيل ذاته تعالى عمّا يقول الظّالمون علّوا كبيرا . والقارئ العزيز جد خبير بأن دحض شبهاته وردّ أدلّته الواهية يحتاج إلى بسط في الكلام ولا مجال له في المقام وقد أجاب العلّامة الأكبر والمجتهد المتبحّر الأشهر السيّد إسماعيل الطبري النوري ( ر ه ) أربعة عشرة جوابا علميّا تحليليا عن مدّعاه وذكرها في كتابه النفيس : كفاية الموحّدين . انظر المجلّد -