الشيخ محمد رضا الحكيمي

442

أذكياء الأطباء

هذه السنة مائة درهم إن لم يسعى السعي الفلاني وإن سعى فيه فرزقه ألف درهم ، وإنّ فلانا في هذه السنة من الحاجّ إن لم يكن يصدر منه ذلك الفعل وإن وقع منه ذلك الفعل فلا يكون حاجّ وكذلك جميع الكائنات فهذا اللّوح الّذي وصف سبحانه نفسه بأنّه كلّ يوم في شأن . اللوح المحفوظ وعلم الباري : وقد خلق سبحانه لوحا آخر وهو اللّوح المحفوظ وكتب فيه الكائنات على ما علمه سبحانه وتعالى منها في الأزل فإنّ علمه بالأشياء قبل وجودها كعلمه بها بعد وجودها « 1 » وهذا العلم الذي علمه

--> ( 1 ) قوله : فإن علمه بالأشياء قبل وجودها كعلمه بها بعد وجودها الخ . أقول هذا هو اعتقاد أصحابنا الإماميّة رضوان اللّه عليهم فإنّ اللّه تعالى عالم بجميع الأشياء جزئياتها وكلّياتها وعلمه تعالى بما كان وبما يكون وبالأشياء قبل وجودها وبعد وجودها على نهج واحد ولا يتغيّر علمه سبحانه بالشيء بعد ايجاده فإن علمه عين ذاته وليس بزائد على ذاته فإن قلنا - العياذ باللّه - إنّ له تعالى علما حادثا بعد وجود الشيء يلزم كون ذاته محلا للحوادث والتغيّر ونسبة الجهل إلى اللّه تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . وأمّا من ذهب إلى أنّ للّه تعالى علمين قديم وحادث وأنّ علمه الحادث هو من صفاته الفعليّة فقد تورط في الهلكة وضلّ عن الصراط السوي وقال بمقالة لم يقل بها أحد من علماء الإسلام ولا الحكماء والفلاسفة الإلهيّين وخالف ضرورة الدين وتكلّم على خلاف القرآن المبين وأخبار أهل البيت الميامين صلوات اللّه عليهم أجمعين وقد صرّح صاحب هذا المقال في كثير من كلماته أنّ للّه تعالى علمين قديم وحادث وعلمه الحادث يحدث بحدوث المعلوم وانه تعالى لم يكن في الأزل عالما بجميع الأشياء على حد سواء وقال في كتابه حياة النفس المطبوع في هذه الآونة الأخيرة بتبريز سنة ( 1377 ) ه . ق . ما هذا عين ألفاظه : -