الشيخ محمد رضا الحكيمي
432
أذكياء الأطباء
من المرضين معافا فقابله أحد رفاقه فأراد أن يأخذه من ذراعه فصرخ قائلا : ( دعني وحدي فإنّي بخير الآن ) فهذه أعادت له حاسّة السمع والنطق . انتهى . أمّا ما نذوقه في الدنيا من الألم لعلّه أشبه بآلام هذا المريض عند استخراج الشظية من إصبعه وانفتاح البصيرة لمعرفة جمال هذه الدنيا الموصدة أبواب علومها أمامنا أشبه بما حصل له من شفاء سمعه ونطقه . الحادثة الثانية : إنّ رجلا أعمى أخرس من قرية في مقاطعة ( نورثمبتون شير ) قصد طبيبا فقرّر له عمليّة في عينيه وهو لا يثق برجوع حاسّة البصر له ، وبينما هو ينتظر الجرّاح وهو يحضر مشارطه إذ سقط على الأرض وعند النهوض وجد نفسه قادرا على الكلام . الحادثة الثالثة : إنّ رجلا أعمى جيء به إلى مستشفى في مدينة ( برمنجهام ) لاجراء عمليّة جراحيّة له في دمل بالمخ كان يهدّد حياته . فنجحت العمليّة نجاحا فوق ما يصفه الواصفون إذ شفي من الدمل وعاد إليه بصره . الحادثة الرابعة : روت مجلّة ( اللانسبت الطبيّة ) أنّ رجلا في الثلاثين من عمره أجريت له عمليّة ( الكاتاركت ) في عينيه بمستشفى الرمد في مدينة ( جلاسجو ) وكان ولد أكمه لم يشهد في الدنيا شيئا فنجحت العمليّة وعادت له حاسّة البصر التي لم يعرفها قبل ذلك .