الشيخ محمد رضا الحكيمي
433
أذكياء الأطباء
الحادثة الخامسة : مزعجات حسنت الخلق : في سنة 1914 كان رجل مجرم اسمه ( سيزيكي ) في سجن الحكومة بولاية ( بنسلفانيا ) أصيب بإصابة قوية في رأسه فعطبتها عطبا شديدا والجمجمة كانت إصابتها خطرة فأسرع ( طبيب ) السجن وأسعفه بالعلاج فأنقذ حياته وهناك حصل ما يدهش الأبصار . إن ( سيزيكي ) كان رجلا متوحّشا قاسي يدخل الرعب على نفوس رفقائه المسجونين فما انتهت هذه العملية حتى تبدل خلقه وصار ذكيّا نشطا رحيما مطيعا فرحا مساعدا للسجانين والمسجونين وللّه في خلقه شؤون . الحادثة السادسة : وقع لصبي في الخامسة عشر من العمر يسمى ( حبيسي بيرد ) وله نزعة قوية في الإجرام فأصيب يوما بجرح في رأسه ، فلما أجريت له عملية جراحية تبيّن أنّ في رأسه قطعت عظم ضاغطة على المخ فلما رفعت هذه القطعة صار الصبيّ ذا خلق جميل وهو فرح مسرور . الحادثة السابعة : حدث في البلاد المصرية منذ ثلاثة أعوام أنّ قرويّا في بلدة ( طلخا ) أصيب بفقد بصره ولم ينفعه علاج وباع فدانين من أرضه لنفقات العلاج بلا جدوى . واتّفق يوما أن جلس في بار ( قهوة ) في بلده ولمّا فتح عامل القهوة ( الجرسون ) زجاجة الغازوزة لأحد الجالسين طار سداد الزجاجة فأصاب أنف الرجل الأعمى المذكور فسقط الدم من أنفه كما يحصل في الفصد فعاد للرجل بصره في الحال - قال الشاعر : - من يعتصم باللّه العرش يحفظه * فهو الحكيم يداوى الداء بالدّاء