الشيخ محمد رضا الحكيمي

196

أذكياء الأطباء

وحدثني أيضا أنه رأى في البيمارستان مع ابن المطران رجلا قد فلجت يده من أحد شقي البدن ورجله من الشق الآخر فعالجه بالأدوية الموضعية فصلح . تشيّعه : ليس في ترجمته التي في عيون الأنباء على طولها ما يشعر بتشيعه ولكن في النجوم الزاهرة ما يدل على تشيعه وهذا غريب مع كونه في خدمة صلاح الدين وأسلم في زمانه قال : وكان يصحبه صبي حسن الصورة اسمه عمر وكان الموفق يحب أهل البيت ويبغض ابن عنين الشاعر لخبث لسانه وكان يحرض السلطان صلاح الدين عليه ويقول له أليس هو القائل : سلطاننا أعرج وكاتبه * أعمش والوزير منحدب فهجاه ابن عنين بقوله : قالوا الموفق شيعي فقلت لهم * هذا خلاف الذي للناس منه ظهر فكيف يجعل دين الرفض مذهبه * وما دعاه إلى الإسلام غير عمر إحسانه إلى أهل صناعة الطب : ( في عيون الأنباء ) انه كان كثير الاشتمال على أهل هذه الصناعة الطبية والحكمية يقدمهم ويتوسط في ارزاقهم . أخبرني الفقيه إسماعيل بن صالح بن البنا القفطي خطيب عيذاب قال لما فتح صلاح الدين الساحل أتيت لزيارة البيت المقدس فلما حصلت بالشام رأيت جبالا مشجرة بعدة براري عيذاب المصحرة فاشتقت إلى سكنى الشام ، وتحيّلت في الرزق به فأتيت القاضي الفاضل عبد الرحيم فكتب لي كتابا إلى السلطان بتوليتي خطابة قلعة الكرك فلما أتيت