محمد عبد القادر بامطرف
520
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )
الحيرة بعد أبيه سنة 514 ه ميلادية وأقرّه كسرى قباذ مدة ثم عزله سنة 529 ميلادية لامتناعه عن الدخول في المزدكية ( أحد المذاهب الفارسية القديمة ) وولي الحارث بن عمرو بن حجر الكندي مكانه . ولما ملك أنوشروان سنة 531 ميلادية أعاد ملك الحيرة والعراق إلى المنذر ، فصفا له الجو . وهو باني قصر ( الزّوراء ) في الحيرة ، وباني ( الغريين ) وهما ( الطّربالان ) اللذان بظاهر الكوفة . عاش إلى أن نشأت فتنة بينه وبين الحارث بن أبي شمر الغسّاني ، فتلاقيا بجيشيهما يوم ( حليمة ) في موضع يقال له ( عين أباغ ) وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام ، فقتل فيه المنذر . المنذر بن الحارث ( 00 - نحو 33 ق . ه - 00 - 590 م ) المنذر بن الحارث بن جبلة الغسّاني : أمير بادية الشام قبيل الإسلام . كان مواليا لقياصرة الروم ، كأبيه ( انظر ترجمته ) ، وهم يرونه من عمّالهم . ولي بعد موت أبيه سنة 570 ه وتجددت الوقائع بينه وبين اللخميين أصحاب ( الحيرة ) الموالين للفرس ، فكانت بينه وبين المنذر بن ماء السماء ( انظر ترجمته ) معركة ( عين اباغ ) على ما يرجّح ، ووصل المنذر إلى مكان يبعد ثلاث مراحل عن الحيرة . وبعد عودته تنكّر له البلاد الرومي وامتنع عن امداده بالمال وأوعز القيصر يوستبنوس JUSTINUS إلى بطريق يدعى مرقيانوس بالاحتيال عليه . وعلم المنذر بما بيّته له الروم من الغدر ، فثار وقطع ما بينه وبينهم من صلات ، مدة ثلاث سنوات ، انتهز عرب الحيرة في خلالها الفرصة لغزو سورية والعبث فيها . واضطر بلاط بيزنطة ( الرومي ) إلى استرضاء المنذر ، فوفد عليه من القسطنطينية بطريق اسمه أبو ستينيانوس سنة 578 م والتقيا في مكان بشرقي ( اللجاة ) وشمالي جبال حوران . وعاد المنذر إلى ولائه . ثم قصد القسطنطينية سنة 580 م ومعه ابنان له ، فانعم عليه القيصر طيباريوس بالتاج ولم يكن الإنعام على من قبله من أمراء العرب بأكثر من الإكليل ، وانصرف راضيا ، فغزا اللخميين وأحرق عاصمتهم وعاد بغنائم عظيمة . ولكن حقد الرومان عليه أعماهم عن هذا ، فتلقى دعوة من