محمد عبد القادر بامطرف

380

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

وأسلمت حضرموت في السنة العاشرة للهجرة وبرز منهم عدد من الصحابة . وخلال الفتوح الاسلامية انضمت إلى حضرموت افخاذ من كندة كتجيب وغيرها . وبعد فتح العراق استقر كثير من الحضارمة في الكوفة ولهم بها خطة . وكان أثير بن هاني الحضرمي أكبر واشهر طبيب في العراق في وقته ( انظر ترجمته ) . وفي مصر كان لحضرموت فروع عديدة ، ووثقت بعض الفروع الحميرية والكندية صلاتها بحضرموت بحكم كون منازل تلك الفروع بحضرموت ( الإقليم ) . شهد الحضارم فتح مصر ، وكان منهم القادة في جيش عمرو بن العاص وجيش الزبير بن العوام . ولهم بالفسطاط خطة مشهورة . وفي خلافة عثمان بن عفان ركب مائة منهم اليه واستأذنوه في المسير إلى مصر فأذن لهم . وبذلك زاد عددهم في مصر بحيث أصبحوا يستحقون خطة مستقلة فاختطوا شرقي قبيلتي سلهم ( المذحجية ) والصدف ( الكندية ) حتى اصحروا وتحول إليهم من أراد التحول ممن كان منهم بقبيلة تجيب ( نزل الحصارم أول قدومهم إلى مصر في خطة تجيب ) ، وصاروا يرتبعون في ببا ( من كورة البهنسا ) . وعين شمس وأتريب . ويبدو ان طبيعة حضرموت الفقيرة ترغم أبناءها على الهجرة سعيا وراء الرزق ويضطرهم هذا بالتالي إلى اكتساب مزايا معينة كالمهارة والأمانة تكفل لهم النجاح في كفاحهم في البلاد الغريبة عليهم . وقد ظهر هذا بوضوح في حياة الحضارمة الذين أقاموا بمصر حيث كان لهم اعتبار خاص لدى أداة الحكم بها .