محمد عبد القادر بامطرف
24
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )
ترجمته ) يعلن للملإ أنهم من سلالة قحطان وليسوا من أبناء خندف بن نزار ومما قاله : - قحطان والدنا الذي ندعي له وأبو خزيمة خندف بن نزار 4 . ولو لم يكن العرب مدركين تمام الادراك أصول أنسابهم وملمين بها على حقيقتها لما اظهروا مثل هذا التعصب لها . وعندما حاول أمراء بني أمية اغراء بعض اليمنيين بالتحول من أنسابهم الأصلية إلى العدنانية لم يكونوا مدفوعين إلى ذلك بتصحيح سلسلة النسب العربي ، ولكنهم انما أرادوا ذلك لأغراض سياسية زالت بزوال الدولة الأموية . ومن الشعر الذي يصور الروابط القبلية وموقف الشاعر من قومه ، ذاك الذي يدعو قومه إلى التمسك بنسبهم والاعتزاز به وعدم التخلي عنه مهما يكن الثمن الذي يؤدي إليهم لقاء ذلك . وقد رأينا شعراء اليمن يثورون على كثير بن عبد الرحمن الخزاعي الشاعر المشهور المعروف بكثير عزّة ( انظر ترجمته ) حين نسب قومه إلى قريش ( ارضاء لعبد الملك بن مروان الأموي ) . ويتعلق بالشعر الداعي إلى التمسك بالأنساب الشعر الذي يتعلق بالعشيرة والخضوع لنظمها وطاعة ساداتها والاخلاص لها . والشاعر يهيب بأبناء القبيلة ألّا يتخلوا عنها حتى حينما تتخلى هي عن نصرتهم وتخل بواجبها نحوهم ، فالولاء المطلق للقبيلة هو الشرط الأول الذي ينبغي توفره في كل ( قبيلي ) مخلص ، ومن هنا وجدنا عبد الله بن خليفة الطائي اليمني يعلن ولاءه لقومه على رغم خذلانهم إياه . يقول : - فلا يبعدن قومي وان كنت نائيا * وكنت المضاع فيهمو والمكفرا فلا خير في الدنيا ولا العيش بعدهم * وان كنت عنهم نائي الدار محصرا 5