محمد عبد القادر بامطرف

235

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

بتونس . كان في بدء امره من قواد المعز الفاطمي ، وابلى في إخضاع قبيلة زناتة ( بالمغرب ) البلاء الحسن . فلما استولى الفاطميون على مصر وأراد المعز الانتقال من المهدية ( تونس ) إلى الديار المصرية سنة 361 ه ولاه إفريقية ما عدا صقلية وطرابلس الغرب ( كانت صقلية خاضعة للكلبيين وطرابلس الغرب للكتاميين وجميعهم يمانيون ) وسماه يوسف بدلا من بلكين وكناه ابا الفتوح ولقبه سيف الدولة أو سيف العزيز بالله . وأوصاه بثلاث : الا يرفع السيف عن البربر ، ولا الجباية عن أهل البادية ، ولا يولي أحدا من أهل بيته . وفي أيامه ثار أهل المغرب الأقصى فخلعوا طاعة الفاطميين وخطبوا للمروانيين أصحاب الأندلس ، فسار إليهم بلكين ودخل مدينة فاس عنوة ، واستولى على سجلماسة واخرج عمال بني أمية ، وأعاد الخطبة للفاطميين . ودان له المغرب كله . وتوفي في موضع بين سجلماسة وتلمسان يقال له واركنفو ( بالفاء المضمومة ) . بلي بن عمرو قبيلة يمنية عظيمة من قضاعة القحطانية ، وتنتسب إلى بلي بن عمرو بن الحافي . هاجرت من اليمن في دفعات مجتازة البحر الأحمر إلى الشواطئ الجنوبية الشرقية المصرية ، وانتشرت فيما بعد في مصر وشمال الحبشة واريتريا ، وسارت طائفة منهم إلى النوبة . وتفرقت فروع منها إلى العراق . والشام . ويذكر جرجي زيدان أن بلي كانت في مصر في عهد ظهور النصرانية ، وكانت منطقتهم ما بين القصير وقناء . وعلى هذه القبيلة كان جل اعتماد اليمن وغيرهم في نقل التجارة الهندية عبر بلاد العرب قبل ظهور الاسلام . وقد وفد منهم وفد على النبي ( ص ) سنة 9 هجرية .