محمد عبد القادر بامطرف

236

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

وحاولت بعض بطون بلي مقاومة الاسلام ، وانضموا في معركة اليرموك إلى جانب الروم ولكنهم هزموا هم والروم معا . وبأذن من الخليفة عمر بن الخطاب دخلت جماعات من بلي مصر وكانوا في طليعة المجاهدين في جيش الفتح بضربهم بالمنجنيق حصن بابليون . وقد أشار إلى ذلك عمرو بن العاص في رجزه المشهور حيث يقول : يوم لهمدان ويوم للصدف * والمنجنيق في بلي تختلف ومن المعروف ان بلي كانوا محل عطف عمرو بن العاص وكان وهو يقف تحت رايتهم . وقد تكاثرت بلي في مصر بالنسبة إلى القبائل اليمنية ، وكانت لهم خطة بالفسطاط كبيرة في الحمراوات الثلاث . ونزلت طوائف من بلي المنطقة الواقعة بين الفسطاط وميناء عيذاب شرقي أسوان وكانوا يربعون ( يقضون الربيع إراحة لابلهم ومواشيهم الأخرى ) في منيف وطرابية . وممن شهد الفتح من بلي الصحابيان مسعود بن أوس وجبارة بن زرارة ، فقد شهدا فتح مصر واختطّا بها . كانت بلي علوية الهوى . ولعب عبد الرحمن بن عديس البلوي دورا رئيسيا في مصرع الخليفة عثمان بن عفان . كما كان عبد اللّه بن أبي حرملة صاحب الشرطة لمحمد بن أبي بكر الصديق . وبلي بطون كثيرة متفرقة في انحاء مختلفة من مهاجر اليمنيين في الوطن العربي الكبير وخارجه . ومن هذه القبيلة فرع في بئر السبع بفلسطين . وكانت منازل بلي على عهد ( المقريزي ) في سوهاج شمالا إلى غرب قمولة جنوبا . ومن بين بطون بلي ، بنو هنئ ، بنو هرم ، بنو سوادة ، بنو خارفة بنو رايس بنو ناب ، بنو شادن بنو عجيل الريب ، بنو فضالة ، بنو حيار .