محمد عبد القادر بامطرف
19
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )
بالضرورة عدم وجود شخص يحمل اسم عدنان اعتبره النسابون جدا أعلى لاحد التجمعات العربية القديمة . ان الشعر الذي يسجل الانساب لغرض الانساب فقط ، أو يسجل الانساب لغرض العادات والتقاليد المتبعة بين القبائل العربية المختلفة ، شعر وثائقي يخرج على الدوام عن دائرة الفن الشعري ويدخل في عداد القصص والاخبار والتاريخ ، ولم يكن كل الشعر الجاهلي بتلك المثابة على أي حال . ونجد في الموارد العربية أسماء بعض من اشتهروا من العرب باهتمامهم بالأنساب وبحفظها ، وهؤلاء كان لهم شأن عظيم بين أقوامهم لأنهم كانوا يمثلون المصادر الأصلية للأنساب ويرجع إليهم عند الاختلاف في قضايا النسب . ومن النسابين الثقات في صدر الاسلام عقيل بن أبي طالب ، وجبير بن مطعم بن عديّ القرشي ، وأبو الكناس الكندي ، وقتادة بن دعامة السدوسي ، وعيسى بن يزيد الكناني ، وشرقي بن قطامي . ان الخمسة الأواخر من هذه الشخصيات كانوا من المهاجرين اليمنيين . وفي صدر الاسلام دونت الانساب العربية بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب عندما فرض العطاء للمجاهدين في سبيل الله ، وكان يرى أنّ كل حي من احياء العرب أسلم في حي من العرب فان نسبه يعتبر من نسبهم . ولعل هذا الضم الإداري يفسر لنا انضمام بعض الفروع اليمنية أو الحجازية إلى قبائل معينة قحطانية أو عدنانية ، : وورود أنسابها في شجرات الانساب متداخلة عند النسابين والمؤرخين الاسلاميين . ويقال إن أصول الشجرات التي وضعت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب قد ضاعت ، وان مؤلفي الانساب الاسلاميين أخذوا بالأسس التي قام عليها تدوين الخليفة عمر ، وساروا عليها لدى تدوينهم الانساب العربية .