محمد عبد القادر بامطرف

18

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

ترجمته ) ، أو انه ، في رواية أخرى ، تزوج بنت أحد أبناء الحارث بن مضاض الجرهمي فولدت له نزارا ، وهذا ولد له أربعة أبناء . ومن الذين اشتهروا من هؤلاء الأبناء الأربعة مضر وربيعة ، ومن ربيعة جاء أسد بن ربيعة ، ومن ربيعة أيضا أتى جديلة ، ومن جديلة أتى بكر وتغلب أبناء وائل بن قاسط ، ومن بكر جاء ثعلبة الذي كان له أبناء ثلاثة هم شيبان وقيس وذهل 1 . وبمرور الزمن تم الاندماج التدريجي بين هذه البطون العدنانية وبين فروع من التجمع العشائري القحطاني التي كانت ساكنة نجدا والحجاز . ولقد تم ذلك الاندماج بحكم المصاهرة والولاء والتحالف . وهكذا تدعمت البطون العدنانية الصغيرة بفروع قحطانية متعددة كانت أصولها قد سبقت إلى النزول بنجد والحجاز . ومن الفروع القحطانية المشهورة التي اندمجت في التكتلات العدنانية غطفان ، وهوازن ، ومازن ، وتيم ومرة ، وعبس ، وعتك ، والانمار ، ووائل ، واياد ، وسليم ، وسدوس . ومن الملاحظ أن اليهود عند كتابتهم أسفار التكوين في التوراة أوردوا أسماء قبائل عربية نسبوها إلى مجموعات كمجموعة يقطن أو يقطان ( قحطان ) وكمجموعة الإسماعيليين ( نسل إسماعيل ) . ويبدو أن العبرانيين أوردوا هذه الانساب على نحو ما كان شائعا ومتعارفا عليه عند الشعوب . وقد أشارت بعض الاشعار الجاهلية إلى بعض الانساب العربية 2 . وفي الحقيقة لم يكن الشعر الجاهلي مطالبا بوضع تسلسل لانساب القبائل العربية جميعها ، لان الإشارة إلى النسب في هذا الشعر انما كانت تقتضيها مناسبات معينة لا تحتم تسجيل تسلسل الانساب بطبيعة الحال ، كما وان عدم ورود أسماء معينة ، كعدنان ، مثلا ، في ما بقي محفوظا على مر الأيام من الشعر الجاهلي الذي يحتمل ان يكون قد ضاع منه الجزء الكبير ، لا يعني