عمر فروخ
679
تاريخ الأدب العربي
مرسية والخطبة في جامعها . وكانت وفاته في أوّل سنة 630 ه ( 1232 م ) . 2 - كان ابن إدريس التجيبيّ شاعرا فحلا متين التركيب سهل التعبير ، من فنونه المدح ووصف الحرب والطبيعة . 3 - مختارات من شعره : - قال ابن إدريس التجيبيّ يمدح ملكا ( لعلّه محمّد بن يوسف بن هود ) غزا الروم ( الإسبان ) : شيم الصوارم أن تقرّب ما نأى * لكن على من عزمه كظباتها « 1 » . أخلصت للرحمن نيّة عالم * أنّ النفوس له على نيّاتها « 2 » . أوطأت أرض المشركين كتائبا * كادت تميد الأرض من وطآتها ؛ كالبحر يطفح موجه جريا إذا * هبّت رياح النصر في راياتها . ظنّوك لا تسطيع دفع كماتها * إذ لم تطق بالجود ردّ عفاتها « 3 » . 4 - * * تحفة القادم 138 ؛ الوافي بالوفيات 5 : 317 - 318 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 24 . ( 31 ) . أبو القاسم البلويّ الإشبيلي 1 - هو أبو القاسم أحمد بن محمّد البلويّ الإشبيليّ ، من أهل إشبيلية ، كان في أوّل أمره يكتب لنفر من ولاة الموحّدين في الأندلس . ثمّ لحقه ما جعل الناس يتشاءمون بصحبته وبرؤيته « لا يتعرّض لرئيس فيستكتبه ( يجعله كاتبا في الدولة )
--> ( 1 ) شيم ( صفات ) الصوارم ( السيوف ) . نأى ( ابتعد ) . الظبة ( بضمّ ففتح بلا تشديد ) : حدّ السيف . ( 2 ) « أنّ » بفتح الهمزة - لأنّ الجملة المأوّلة من « أن وما بعدها » في محلّ نصب مفعول به من « عالم » . - أنّ النفوس تلاقي من الخير بقدر ما تكون ناوية أن تفعل من الخير . ( 3 ) الكميّ : الفارس ( الشجاع ) الكامل السلاح . ظنّوك لا تستطيع ردّ ( هزم ) أعدائك لأنّك لم تستطع من قبل أن تردّ عفاتك ( طالبي معروفك ) خائبين ( بلا عطاء ) .