عمر فروخ

658

تاريخ الأدب العربي

للعادة وللطبيعة من المشي على الماء ( التشوّف ، ص 98 ، 192 ، 325 ، 365 ) والطيران في الهواء ( ص 252 ) وبجعل ماء البحر عذبا حلوا ( ص 280 ) وتكليم الموتى في قبورهم ( ص 287 ، وغيره ) . ثمّ هو مصنّف ، له : نهاية المقامات في دراية المقامات ( شرح لمقامات الحريري المتوفّى 516 ه ) - مناقب أحمد السبتيّ دفين مرّاكش - التشوّف إلى رجال التصوّف ( بدأ بتأليفه 617 ه ) . في هذا الكتاب تراجم للذين سبقوا عصره ، إذ لم يترجم للأحياء . والكتاب مملوء بأفعال منسوبة إلى المتصوّفين أشبه شيء بالخرافات . وفي الكتاب شعر كثير ، يبدو أن قليله لأصحاب التراجم التي يرد ذلك الشعر في أثنائها ، ويبدو أن أكثره غير ذلك « 1 » . وهو يورد ذلك الشعر مقطوعا مغفلا لا ينسبه إلى أصحاب التراجم ولا إلى غيرهم ، إلّا في النادر الشاذّ . 3 - مختارات من آثاره : - من مقدّمة كتاب « التشوّف إلى رجال التصوّف » : . . . . . لم يخل زمان من وليّ من أولياء اللّه تعالى يحفظ اللّه به البلاد والعباد . وكانت طائفة منهم عظيمة بأقصى المغرب أهملت أخبارهم وجهلت آثارهم حتّى ظنّ من لا علم له بهم أنّه لم يكن منهم بأقصى المغرب أحد . . . . . وما زال كثير من الصالحين يكرهون الإقامة في قواعد البلاد خيفة من الفتن « 2 » ، ومنهم من كان مقيما بها على وجه الاضطرار . . . ولمّا خفي عن كثير علم من كان بحضرة مرّاكش « 3 » من الصالحين ومن قدمها من أكابر الفضلاء رأيت أن أفرغ لذلك وقتا « 4 » أجمع فيه طائفة

--> ( 1 ) هو يورد مثلا أبيات القاضي الجرجاني ( 392 ه ) : يقولون لي : فيك انقباض ! وإنّما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما . في ترجمة أبي الربيع سليمان الصنهاجي التلمساني ( ت 579 ه ) . راجع ص 273 . ( 2 ) خيفة من الفتن : خوفا من أن يشتهروا فيكثر الناس من احترامهم والتبرّك بهم فيدخل على نفوسهم شيء من الغرور يفسد تصوّفهم . ( 3 ) حضرة مرّاكش : المدينة التي هي العاصمة ( يحضر فيها الملك ) . ( 4 ) أفرغ : اتخلّى عن كلّ شيء وأهتمّ بشيء واحد . وقتا ( مدّة من الزمن ) - وهي هنا ظرف مفعول فيه منصوب .