عمر فروخ
596
تاريخ الأدب العربي
سنة 610 ( 1213 - 1214 م ) . 2 - كان ابن أبي البقاء البلنسيّ بارعا في العربية وقد اعتنى بتقييد الآثار ( الحديث ! ) ، كما كان شاعرا مجوّدا محسنا في الوصف والغزل والرثاء . 3 - مختارات من شعره : - قال ابن أبي البقاء البلنسيّ يصف السيف : وذي رونق كالبرق ، لكنّ وعده * صدوق . ووعد البرق كذب ، وربّما « 1 » . عقدت نجاديه لحلّ تمائمي ، * وقلت له : كن للمكارم سلّما « 2 » ! وساء الأعادي إذ بكت شفراته ، * وسرّ ولاة الودّ حين تبسّما « 3 » . - وقال في الغزل : غير خاف على بصير الغرام * أنّ يوم الفراق يوم حمام « 4 » : عبرات تصدّ عن نظرات ، * ونشيج يحول دون الكلام « 5 » ؛ ودماء تراق باسم دموع ، * ونفوس تؤدى « 6 » برسم سلام . شربت بعدك الليالي حياتي * غير أوشال لوعتي وسقامي « 7 » .
--> ( 1 ) الرونق : الحسن والجمال ، و ( في السيف ) صفاؤه ولونه . وعده صدوق : إذا هزّ ( بضمّ الهاء ) ولمع قبل أن يضرب به حامله كان صدوقا ( قاتلا ، مصيبا ) . أمّا برق السماء فقد يلمع ولكن يكذب ( لا يعقبه مطر ) . - وربّما أعقبه مطر أحيانا . ( 2 ) النجاد : حمالة ( بكسر الحاء ) السيف . لحلّ ( عند فكّ أو خلع ) تمائمي ( التميمة حرز يعلّق في عنق الصبيّ الصغير ) : منذ طفولتي تمرّنت على القتال بالسيف . ( 3 ) حينما يبكي حدّ سيفي ( يسيل عليه الدم ) يكون قد قتل به عدوّ لقومي . تبسّم السيف : لمع ( وهو يهتزّ في يد المحارب ) . يسرّ به الولاة ( الأصدقاء - لأنه سيصرهم على خصومهم ) . ( 4 ) بصير الغرام : العارف بأمور الحبّ . الحمام ( بكسر الحاء ) : الموت . ( 5 ) عبرات ( دموع ) تصدّ ( تمنع ، تحول دون ) نظرات ( الرؤية ) . النشيج : البكاء بصوت خافت في الصدر . ( 6 ) كذا في الأصل . ولعلّها « تودي » بلا همز ( تهلك ) . ( 7 ) الوشل ( بفتح ففتح ) : بقية الماء في الحوض ونحوه .