عمر فروخ

531

تاريخ الأدب العربي

وفقيها . وكان له أيضا نظر واسع في الطبّ ، كما كان له كتاب في الفلك ( بروكلمن 1 : 659 ) . وكذلك كان أديبا بارعا وكاتبا بليغا مجيدا مكثرا سريع البديهة في النظم والنثر . والأدب أغلب عليه ( الذيل والتكملة 6 : 467 س ) . وكان وشّاحا مكثرا نظم نحو أربعمائة موشّحة . ثمّ كانت له بديعيّات ( في مدح محمّد رسول اللّه ) . وفي نفح الطيب ( 4 : 287 - 288 ) ما يدلّ على أنّه كان ناقدا أيضا ، فقد دخل في الخلاف في نسبة المقطّعة : وقانا لفحة الرمضاء واد * سقاه مضاعف الغيث العميم ، وقال : أنشدتنا حمدة ( أو حمدونة ) بنت زياد العوفية ( ت نحو 600 - راجع ترجمتها ) لنفسها . وشعر أبي القاسم بن البرّاق متين السبك ، لكنّ في بعضه شيئا من الجفاف ( راجع ، مثلا الأبيات الواردة له في « زاد المسافر » ، ص 151 - 152 ) . وأبو القاسم بن البرّاق مصنّف بارع مكثر ، وأكثر تصانيفه في الأدب . فمن هذه التصانيف ( الذيل والتكملة 6 : 468 ) : بهجة الأفكار وفرجة التّذكار في مختار الأشعار - مباشرة ليلة السّفح « 1 » من خبر أبي الأصبغ عبد العزيز بن أبي الفتح « 2 » مع الأعلام الجلّة : أبي إسحاق الخفاجي « 3 » وأبي الفضل بن شرف « 4 » وأبي الحسن بن الزقّاق « 5 » - مقالة في الإخوان ( خرّجها من شواهد الحكم ومصنّف في أخبار معاوية ) « 6 » - الدّرّ المنظّم في الاختيار المعظّم ( وهو مقسّم على تأليفين : أحدهما ملح

--> ( 1 ) السفح : أصل الجبل أو التلّة ( عند اتّصالها بالسهل ) . ليلة السفح ( كناية عن الاجتماع للسرور واللهو ) . يقول الشريف الرضيّ ( ت 406 ه ) : « يا ليلة السفح ، هلا عدت ثانية . . . . الديم » . ( 2 ) في المغرب ( 1 : 102 ) : أبو الأصبغ عبد العزيز بن فاتح القرطبي ، كان من عمّال ( متولّين جمع المال ) في قرطبة في مدّة ( أيام حكم ) لمتونة ( المرابطين ) واختصّ بأميرها الزبير بن عمر الملثّم ( ت 537 ه ) ونادمه . وكان أبو الأصبغ هذا شاعرا وعارفا بالغناء . ( 3 ) الجلّة : الكبار المشهورين في قومهم . أبو إسحاق الخفاجي ( ت 533 ه ، راجع ترجمته ) . ( 4 ) أبو الفضل بن شرف ( ت 534 ه ، راجع ترجمته ) . ( 5 ) أبو الحسن بن الزقّاق ( ت 528 ، راجع ترجمته ) . ( 6 ) معاوية بن أبي سفيان أوّل خلفاء بني أميّة .