عمر فروخ

524

تاريخ الأدب العربي

فما كان ( إلّا ) مقدار ما أكملنا الكلام في هذا الفال ، ( حتى ) دخل الفرسان القادمون بالبشرى في الحين بخيلهم في منتيقمّي - وبأيديهم علامات ابن مردانيش مستورة - على غير علم ولا مقدّمة من وصولهم . ففزع الناس أوّلا لدخولهم بغير مقدّمة ولا إذن . ثمّ علموا من صحيح صياحهم أنّها بشرى بالفتح . فقام التكبير والتهليل وضربت الطبول واتّصل السرور . . . 4 - تاريخ المنّ بالإمامة على المستضعفين . . . . ( استخرجه عبد الهادي التازي ) ، بيروت ( دار الأندلس ) 1383 ه - 1964 م . * * التكملة 620 ( رقم 1726 ) ؛ الحلّة السيراء ( ذكر ذكرا عارضا 2 : 154 الخ ) المقتضب 68 - 69 ؛ نفح الطيب ( ذكر عرضا 2 : 533 ) ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 554 ؛ دائرة المعارف الإسلامية 3 : 924 - 925 ؛ الأعلام للزركلي ( 4 : 164 ) ؛ بالنثيا 242 . ابن رشد 1 - هو أبو الوليد محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رشد ، ولد سنة 520 ( 1126 م ) في بيت علم وجاه . واتصل ابن رشد ببلاط الموحّدين ونال حظوة فيه . وفي سنة 565 أصبح قاضي قرطبة . ولمّا أراد ابن طفيل أن يعتزل التطبيب في بلاط الموحّدين ( 578 ه ) خلفه فيه ابن رشد بتوصية من ابن طفيل نفسه . ولقي ابن رشد من عوامّ الناس اضطهادا شديدا بسبب آرائه الفلسفية ، فاضطرّ إلى أن يعيش مدّة في عزلة عن الناس . وكانت وفاته في مرّاكش ، في تاسع صفر من سنة 595 ( 11 - 12 - 1192 م ) . 2 - ابن رشد أكبر فلاسفة الإسلام وأكبر الفلاسفة كلّهم في العصور الوسطى وأعظمهم أثرا في التفكير الأوروبي الوسيط . وكانت عبقرية ابن رشد تتجلّى في أنه نظر إلى الدين من جانبه الغيبيّ ومن جانبه الاجتماعيّ معا ، وفي أنه أراد أن يثبّط العامة عن التوسّع في الجانب الأول ( وهو جانب نظريّ في الأكثر ) للاهتمام بالجانب الثاني ( وهو الجانب العملي في الحياة الإنسانية ) .