عمر فروخ
515
تاريخ الأدب العربي
ذلك بالاستقراء من الكلام المتواتر . ولا فرق بين ذلك وبين من عرف أنّ شيئا ما حرام بالنصّ - ولا يحتاج فيه إلى استنباط علّة لينقل حكمه إلى غيره ، فسأل لم حرّم ؟ فإنّ الجواب على ذلك غير واجب على الفقيه ( ص 151 ) . . . وكما أنّا لا نسأل عن عين عظلم وجيم جعفر وباء برثن لم فتحت هذه وضمت هذه وكسرت هذه ، فكذلك أيضا لا نسأل عن رفع « زيد » ( ص 160 ) . . . وممّا يجب أن يسقط من النّحو الاختلاف فيما لا يفيد نطقا كاختلافهم في علّة رفع الفاعل ونصب المفعول وسائر ما اختلفوا فيه من العلل الثواني وغيرها ممّا لا يفيد نطقا . 4 - كتاب الردّ على النحاة ( نشره شوقي ضيف ) ، القاهرة ( دار الفكر العربي ) 1366 ه - 1947 م . * * جذوة المقتبس 76 ( ؟ ) ؛ بغية الملتمس 193 . ( رقم 465 ) ؛ التكملة 109 - 110 ( رقم 234 ) ؛ جذوة الاقتباس 17 ؛ بغية الوعاة 139 ؛ الديباج المذهب 47 - 48 ؛ دائرة المعارف الإسلامية 3 : 855 - 856 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 142 ( 146 - 147 ) . أبو الحسن الجيّانيّ 1 - هو أبو الحسن عليّ بن موسى بن محمّد بن موسى بن محمّد بن خلف الأنصاريّ الجيّاني الأندلسيّ ، سكن مدينة فاس ( المغرب ) وتولّى الخطابة في جامعها . وكانت وفاته سنة 593 ه ( 1196 - 1197 م ) . 2 - كان أبو الحسن الجيّانيّ من المشتغلين بالصنعة أو الكيمياء القديمة ، أي محاولة قلب المعادن الخسيسة ( كالرصاص والنحاس ) معادن شريفة ( كالفضّة والذهب ) . وكان إلى جانب ذلك أديبا شاعرا حتّى سمّوه « شاعر الحكماء وحكيم الشعراء » . وله شعر في الكيمياء عليه شيء من الطلاوة . وقد قيل فيه : إن لم يعلّمك صناعة الذهب علّمك صناعة الأدب . وينسب إليه كتاب « شذور الذهب » ( وهو ديوان شعر في الكلام على الكيمياء مرتّب على الحروف ) .