عمر فروخ

501

تاريخ الأدب العربي

وحرميّ المكيّ فيه ونافع * وحصن عن الكوفي ونافعهم علا « 1 » . ومهما أتت من قبل أو بعد كلمة * فكن عند شرطي واقض بالواو فيصلا « 2 » . وما كان ذا ضدّ فإنّي بضدّه * غنيّ ، فزاحم بالذكاء لتفضلا « 3 » . كمدّ وإثبات وفتح ومدغم * وهمز ونقل واختلاس تحصّلا « 4 » .

--> ( 1 ) الكلمة « حرمي » تدلّ على ابن كثير ونافع . وكلمة « حصن » جعلها دالّة على نافع وعلى الكوفيّين ( وهم : عاصم وحمزة والكسائي ) . ( 2 ) هذه الرموز يمكن أن يأتي كلّ رمز منها قبل كلمة أخرى - فتكون كلمة « صحاب » ، مثلا ( وهي رمز ) مضافة إلى غيرها ، نحو : صحابهم - وتأتي أيضا بعد كلمة أخرى ، فتكون الكلمة ( التي هي رمز ) حينئذ مجرّدة مفردة مستقلّة ( غير مضافة ) . فكن عند شرطي ( أي : خذ بالرموز التي شرحتها لك مفردة ، ولا يدخل عليك تردّد ، إذا أنت رأيت رمزا من هذه الرموز قبل كلمة أخرى أو بعدها ( مضافة أو غير مضافة ) . فيصل : فاصل ( إنّ واو العطف هي الدليل على انتقال الناظم من قارئ إلى قارئ ( من قرّاء القرآن الكريم ) ومن مجموعة من القرّاء إلى مجموعة غيرها . ( 3 ) إذا كان في قراءة خلاف على التضادّ ( قارئ يبدأ بالبسملة وقارئ غيره يترك البسملة ) ، فالناظم يذكر أحد الوجهين فقط ، وأمّا الوجه الآخر ( الذي هو الضدّ فيكون مستدركا معروفا بنفسه . زاحم بالذكاء ( نافس غيرك باستخدام ما عندك من الذكاء ) لتفضل ( لتكون أفضل من غيرك في هذا المجال ) . ( 4 ) المدّ : اعطاء حرف العلّة ( الألف بعد حرف مفتوح ، والواو بعد حرف مضموم ، والياء بعد حرف مكسور ) ، نحو : قام يقوّم نريد ( فحقّ الألف والواو والياء هنا أن تمدّ كلّها حركتين : بمقدار ما يعدّ الإنسان على أصابعه « اثنين » ) . فإذا جاء بعد أحرف العلّة همزة ، نحو جاء ، يسوء ، البريء ، طال حرف العلّة أربع حركات . أمّا إذا كان حرف العلة في آخر كلمة ثمّ تلا الكلمة أولها همزة ، نحو « ما أنزلنا » ( فإنّ حرف العلّة هنا يطول بمقدار ستّ حركات ) . - الإثبات : قراءة الآية على ما هي مدوّنة في المصاحف ، نحو : « جنّات تجري من تحتها الأنهار » . وفي عدد من الآيات ورد شيء من الحذف ، نحو : « جنّات تجري تحتها الأنهار » ( بحذف « من » ) . - الفتح : لفظ الألف المقلوبة عن ياء ( أو عن واو ) بفتحة ظاهرة ، نحو : رأى ، تلا ، مجراها ، ضحاها . ويفهم الفتح إذا قلنا إن ضدّه « الإمالة » ( أي لفظ الألف المقصورة هنا أو الألف الطويلة محيّرة بين الفتح والكسر ) . - الإدغام ضدّه ( هنا ) الإظهار . ففي الإظهار نقول مثلا : قد جعل ( بلفظ الدال والجيم مستقلّتين ) ، وفي الادغام يقول بعضهم : قجّعل ( بقلب الدال جيما وادخالها في جيم « جعل » . ومثل ذلك : إذ دخل ( ادّخل ) وقل ربّ ( قرّب ) ، وإن يأتوكم ( وايّأتوكم ) ومن يعرض ( وميّعرض ) ، الخ . - الهمز هو لفظ واضح للهمزة : يؤمنون ، الذئب ، هزؤا . وضدّ الهمز : ترك لفظ الهمزة ( يؤمنون ، الذيب ، هزوا ) . -