عمر فروخ
390
تاريخ الأدب العربي
أبو حامد الغرناطي 1 - هو أبو حامد ( أو أبو عبد اللّه ) محمّد بن عبد الرحيم ( أو عبد الرحمن ) بن سليمان بن الربيع بن تميم بن محمّد بن عليّ بن عبد الصمد المازنيّ القيرواني القيسي « 1 » الغرناطي الأندلسيّ المغربي ، ولد سنة 473 ه ( 1080 م ) وسكن أقليش « 2 » . ترك أبو حامد الأندلس ووصل إلى الإسكندرية في سنة 508 ه ( 1114 - 1115 م ) فسمع فيها ( الحديث ) من أبي محمّد الرازيّ وسمع في مصر ( القديمة ) من أبي صادق مرشد بن يحيى المدينيّ ومن أبي الحسن الفرّاء ومن أبي عبد اللّه بن بركات بن هلال النحويّ ( 420 - 520 ه ) وغيرهم . ثمّ عاد إلى الأندلس . وأصابت أبا حامد ضائقة مالية فرحل ، سنة 511 ه ( 1117 م ) إلى المشرق فمرّ بجزيرة ساردانية وجزيرة صقلّية ثمّ نزل في الإسكندرية وانتقل منها وشيكا إلى القاهرة . ثمّ غادر القاهرة إلى دمشق ( بعد 512 ه ) وتصدّر فيها للتدريس ، وفي الوقت نفسه كان يسمع من أبي العزّ أحمد بن عبيد اللّه بن كادش . وفي سنة 516 ه انتقل إلى بغداد ومكث فيها أربع سنوات فنال حظوة لدى الوزير عون اللّه يحيى بن هبيرة بن محمّد بن هبيرة ( 499 - 560 ه ) ، وكان فقيها أديبا شاعرا مدحه الشعراء فأكثروا . وقد كان يحدّثه بعجائب ما رأى في أقطار المشرق والمغرب فرغب إليه ابن هبيرة أن يؤلّف في ذلك كلّه كتابا فألّف له « المعرب في عجائب المشرق والمغرب » . ومن بغداد بدأ أبو حامد رحلة إلى شرقيّ آسية وشرقيّ أوروبّة : كان في أبهر ( 524 ه ) وفي سخسين « 3 » ( 525 ه ) ثمّ انحدر إلى بلاد البلغار ( 530 ه ) عند نهر
--> ( 1 ) المازني ( مازن قبيلة عربية ) . القيرواني ( أصله من القيروان ) . القيسي ( نسبة إلى قيس ، إحدى القبائل الكبرى من عرب الشمال - بفتح الشين ) . أو نسبة إلى آل قسي الإسبان . وذكر حسين مؤنس ( هنا لندن ، آب 1968 ، ص 5 ) أنّ أبا حامد الغرناطي ولد في قرية صغيرة تسمّى قيس قرب غرناطة ( وسط العمود الثاني ) . ( 2 ) شرق طليطلة . ( 3 ) سخسين أو سقسين أو سخستين ولعلّها سخستي ( عند مصبّ نهر الفولغا في شمال بحر قزوين ) .