عمر فروخ
376
تاريخ الأدب العربي
وتحسن الإشارة هنا إلى ابن شكر ( أو يشكر ) وهو يحيى بن محمّد المغربي الأندلسي ( ت 680 ه أو بعدها بقليل ) ، وقد كان من علماء الرياضيات والفلك كثير التأليف فيهما ( بروكلمن 1 : 626 ، الملحق 1 : 868 - 869 ) . وفي أواخر القرن السادس كان أبو علي الحسين بن أحمد « أمين الأوقات » ( الموقّت أو الميقاتيّ ) في قرطبة . وقد وضع رسالة في الأوقات ووضع الصفيحة الجامعة لجميع عروض الأرض . ونجد ابن أرفع رأسه - وهو أبو الحسن عليّ بن موسى ( ت 593 ه ) - من المهتمين بالصنعة ( الكيمياء القديمة ) ألّف عددا من الكتب ، منها : شذرات الذهب في فنّ السلامات ( ؟ ) وهو مجموع أشعار في حجر الفلاسفة - الطّبّ الروحاني بالقرآن الرحماني - الجهات في علم التوجيهات في شرح قصيدة ثابت بن سليمان - رسالة في الكيمياء . وكان أبو العباس أحمد بن يوسف التيفاشي ( ت 651 ه ) مؤلفا لعدد من الكتب الطريفة والجريئة فمن كتبه العلمية « أزهار الأفكار في جواهر الأحجار » ( في الحجارة الكريمة ) ثم « مطالع البدور في منازل السرور » ( في المعادن ) . ثم له أيضا : « نزهة الألباب فيما لا يوجد في كتاب » ( قصص وأشعار في النكاح ) - رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه ( وقد اشتهر باسم « الباه في رجوع الشيخ إلى صباه » . وربما أشير إليه باسم « رجوع الشيخ » - رسالة فيما يحتاج إليه الرجال مع النساء في استعمال الباه ممّا يضرّ وينفع . وبرع ابن طفيل في التشريح وفي التطبيب ، كما برع ابن رشد في التأليف في الطب ، ممّا نرى في كتابه « الكلّيّات » ، فقد تكلم فيه على التشريح ووظائف الأعضاء وعلى الأمراض وأعراضها وعلى الأغذية وحفظ الصّحّة والعلاج . غير أنّ الذين ملئوا عصر الموحّدين بالزهو في التطبيب كانوا بني زهر ، وكان
--> - ذكر البطروجي أنّها إهليليجية ، أي بيضاويّة . وقد كان ابن طفيل ( ت 581 ه ) قد طلب من تلميذه البطروجيّ إصلاح نظام بطليموس القائل بالكواكب المتحيّرة ( راجع أيضا بالنثيا 456 ) .