عمر فروخ
377
تاريخ الأدب العربي
أشهرهم أبو مروان عبد الملك ( ت 557 ه ) وابنه أبو بكر محمّد ( ت 595 ه ) الذي كان شاعرا ووشّاحا أيضا . ويأتي في هذا الباب أبو محمّد محمّد بن عليّ الإلبيريّ له كتاب « النتائج العقلية في الوصول إلى المناهج الفلسفية والقوانين الطبية » . والصيدلة لاحقة بالطّب ومتصلة بعلم النبات . ونحن نجد أبا العباس أحمد بن محمّد ابن الرومية الإشبيلي ( ولد سنة 560 ) يدرس النبات على أنه علم ولم يقتصر على درس منافعه الطبية فقط . أما أشهر علماء النبات فكان ابن البيطار المالقيّ ( ت 646 ه ) . وضع كتاب « الجامع لمفردات الأغذية والأدوية » ( على ترتيب المعجم ) . قال ابن البيطار يوجز طريقته في التأليف : « جمعت هذا الكتاب في القول في الأدوية المفردة والأغذية المستعملة على الدوام والاستمرار عند الاحتياج إليها في ليل كان ( ذلك ) أو نهار . . . . . وأذكر ما ينتفع به الناس من شعار ( ثوب يلبس مما يلي البدن ) ودثار ( ثوب يلبس فوق الشعار ) . واستوعبت فيه جميع ما في الخمس مقالات من كتاب الأفضل ديسقوريدس بنصّه . وكذلك فعلت أيضا بجميع ما أورده الفاضل جالينوس في الست مقالات بنصّه . ثم ألحقت بقولهما من أقوال المحدثين في الأدوية النباتية والمعدنية ما لم يذكراه ، ووصفت عن ثقات المحدثين وعلماء النباتيّين ما لم يصفاه . وأسندتّ - في جميع ذاك - ( تلك ) الأقوال إلى قائلها وعرّفت طرق النقل فيها بذكر ناقلها . واختصصت بما تمّ لي به الاستبداد * وتوضّح لي القول ووضح عندي الاعتماد . . . . وسمّيته « بالجامع » لكونه جمع بين الدواء والغذاء واحتوى على الغرض المقصود مع الإنجاز ( الإيجاز ؟ ) والاستقصاء . . . . . . . » اللغة والنحو برز في هذا العصر نفر من مشاهير اللغويين والنحاة نعدّ منهم السّهيليّ ( ت 581 ه ) وأبا الحجاج البلويّ ( ت 604 ه ) وابن يلّلبخت ( ت 607 ه ) وشرف الدين أبا عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه المرسيّ ( ت 655 ه ) اللّغويّ النحويّ وأبا المطرّف