عمر فروخ
349
تاريخ الأدب العربي
لحافها لا ينطوي دائما * أقلق من راية بيطار « 1 » . قد ربّيت - مذ عرّفت نفعها * - ما بين فتّاك وشطّار « 2 » . جاهلة حيث ثوى مسجد * عارفة حانة خمّار . بسّامة مكثرة برّها * ذات فكاهات وأخبار . علم الرياضات حوته وسا * سته بتقويم وأسحار « 3 » . مبتاعة للنعل من كيسها * موسرة في حال إعسار « 4 » . تكاد من لطف أحاديثها * تجمع بين الماء والنار ! * ولمّا رأيت السّعد في صفح وجهه * منيرا ، دعاني ما رأيت إلى الشّكر « 5 » . وأقبل يبدي لي غرائب نطقه ، * وما كنت أدري قبله منزع السّحر « 6 » ، فأصغيت إصغاء الجديب إلى الحما * كان ثنائي كالرياض على القطر . - ولمّا أمر عبد المؤمن بن عليّ بسجن * ؟ ؟ ؟ بن سعيد ( والد أبي جعفر هذا ) ، قال أبو جعفر ( وكأنّه يخاطب أباه ) من ؟ ؟ ؟ بالشعر والنثر : مولاي ، غيرك يعزّى بما لم يزل يجري على ؟ ؟ ؟ ، ويذكّر تأنيسا له في الوحشة بما يطرأ من الخسوف والكسوف على الشمس المنيرة والبدر التّمام . . . . . . . ما ذا تفيدك من العلم « 7 » وصدرك ينبوعه ، وبخاطرك لا يزال غروبه وطلوعه . وإنّما هي
--> ( 1 ) . . . أقلق من راية بيطار ( ؟ ) . ( 2 ) مذ عرّفت نفعها : منذ أقنعت ( طلّاب اللهو ) بمقدرتها . الفاتك : الجريء على المعاصي . الشاطر : الخبيث الفاجر . ( 3 ) الرياضة ( هنا ) : ترويض الإنسان الصعب ( الإقناع بالخداع والحيلة ) . تقويم : إصلاح ( بأسلوب خيّر ) وأسحار ( جمع سحر ) : السيطرة النفسية ( الشرّ ) . ( 4 ) النعل : الزوجة . من كيسها الخ : تهيّئ اللهو للمعسر ( المقلّ : الذي لا مال حاضرا معه ) وتنتظر أن يفيها هذا الدين في المستقبل . ؟ ؟ ؟ ( 5 ) صفح ( جانب ) وجهه . ( 6 ) المنزع : الانتهاء إلى هدف ( غاية ، طريقة ) . ( 7 ) العلم ( بمعاني أبيات ذكرها أبو جعفر بن سعيد فيها حكم ونصائح ) .