عمر فروخ

350

تاريخ الأدب العربي

عادة تبعناها أدبا ، وقضينا بها ما في النفس من الإعلام بالتّوجّع والتّفجّع أربا « 1 » . ولعلّ اللّه يتبع هذه التّسلية بتهنئة ، ويعقب بالنّعمة هذه المرزئة « 2 » . 4 - * * المغرب 2 : 164 - 168 ( وأماكن أخرى مفيدة - راجع الفهرس ) ؛ الإحاطة 1 : 222 - 227 ؛ نفح الطيب 1 : 475 ، 2 : 329 ، 4 : 179 - 202 ، 204 - 205 ( وأماكن أخرى فيها إشارات مفيدة ) ؛ نيكل 317 - 322 ؛ بالنثيا 127 - 128 . نزهون بنت القلاعي الغرناطية 1 - هي نزهون القلاعية ( بنت القلاعي ، وقيل القليعيّ - ولعلّه : أبو بكر محمّد ابن أحمد بن خلف بن عبد الملك بن غالب الغسّانيّ ) . قرأت على أبي بكر المخزوميّ الأعمى فكانت تلميذة له برغم ما كان بينهما من المعارضة والمهاجاة . وكذلك كان بينها وبين الوزير أبي بكر بن سعيد ( صاحب أعمال غرناطة في أيام المرابطين ) محاضرة ومذاكرة ومراسلة بالإضافة إلى ما كان بينهما من الحبّ واللقاء . ثمّ كان بينها وبين ابن قزمان ( نحو 480 - 555 ه ) منافرة . ولعلّ وفاتها كانت سنة 560 ( 1165 م ) « 3 » . 2 - كانت نزهون ذات جمال فائق خفيفة الروح حلوة اللفظ سريعة البديهة كثيرة النوادر بارعة في الأدب حافظة للأشعار مع المعرفة بضرب الأمثال نابغة في قول الشعر ، إلّا أنّها كانت ماجنة بلا احتشام ولا عفّة . وشعرها وجدانيّ أكثره الغزل والهجاء .

--> ( 1 ) الأرب : الحاجة . ( 2 ) المرزئة : المصيبة ( الكبيرة ) . ( 3 ) نقل المقّري ( نفح الطيب 4 : 295 ) عن الحجاري أنّ نزهون كانت « من أهل المائة الخامسة » ( 400 - 499 ه ) . ولكنّ نزهون كانت تلميذة للمخزومي الأعمى ، وقد كان حيّا بعد 540 ه ( نفح الطيب 1 : 193 ) كما كانت معاصرة لابن قزمان ( 480 - 555 ه ) . وعلى هذا قبلت أن تكون وفاتها سنة 560 أو بعدها بقليل .