عمر فروخ

29

تاريخ الأدب العربي

فاعتزّ في أهلي كما اعتزّ بيدق * على سفرة الشطرنج لمّا انثنى فرزا . وقد جاءت كلمة « فيؤنس » في البيت الأول ثمّ كلمة « فاعتز » في البيت الثالث محركتين بالرفع ( بالضمة ) وحقّهما النصب ( بالفتحة ) لأنّهما بعد فاء السببية ( وقد جاءت الأولى بعد استفهام وجاءت الثانية بعد فعل الطّلب - أي بعد فعل أمر ) . فهل يعقل أن يخطئ أستاذ كبير مثل هذا الخطأ . أليس قولي : « إنّ الذين ساعدوه في التحقيق قد دسّوا عليه هذا الخطأ » دفاعا عنه . ومثل ذلك ( وأهون منه في كتب النحو ) جزم الفعل المضارع بعد اسم الشرط . هنالك مثلا بيت ( 5 : 592 ) : من يبتغي اليوم صديقا كما * يرضى فقد زلّت به بغيته . يجب أن نقول « يبتغ » ( مجزومة لأنّها اسم الشرط ، وعلامة جزمها حذف حرف العلّة ) . والفاء في « فقد » ( في الشطر الثاني ) رابطة لجواب الشرط . وجواب الشرط « قد زلّت به بغيته » ( في محل جزم جواب الشرط ) . وأسهل من ذلك البيت التالي : ( 5 : 591 ) : كن وحيدا ما عشت تحيا بخير * سالما من شرور كلّ البريّة . يجب أن يقال « تحي » ( مجزومة في جواب الطلب ) . وعلامة جزمها حذف حرف العلّة من « تحيا » . ولا نزال في النحو . هنالك مقطوعة ( 2 : 390 ) في صدرها : بجامع جلّق ربّ الزعامة * أقم تلق العناية والكرامة ويمّم نحوه في كلّ وقت * وصلّ به تصل دار الإقامة فإنّ كلمة « ربّ » محرّكة بالجرّ ( بالكسر ) ، ظنّا من الذي حرّكها بالكسر أنّها بدل من « جامع » . وحقّ « ربّ » أن تحرّك بالنصب ( بالفتح ) لأنّها منادى مضاف ( يا ربّ الكرامة ) . والبيتان يجب أن ينقّطا كما يلي : بجامع جلّق ، ربّ الزعامة ، * أقم تلق العناية والكرامة ؛