عمر فروخ

30

تاريخ الأدب العربي

ويمّم نحوه في كلّ وقت * وصلّ به تصل دار الإقامه . ( ولم ينس الناشر هنا أنّ « تلق » و « تصل » مجزومتان في جواب الطلب بعد « أقم » و « صلّ » . وننتقل قليلا إلى فهم معاني الشعر . هنالك بيت يرد في مكانين ( 4 : 381 و 465 ) هو : فلا صدر إلّا فيه صدر مثقّف * وحول الوريد للحسام ورود . إنّ كلمة صدر ( الثانية ) مضبوطة مرّة بضمّة واحدة ( صدر مثقّف : أعلى الرمح ) ، وهذا صحيح . وفي المكان الآخر ضبط التعبير بضمّتين في جزئيه : صدر مثقّف ( ولا معنى له ) . فهل من الممكن أن يكون ضابط هذا التعبير الواحد ضبطين مختلفين ( أحدهما صواب والثاني منهما خطأ ) رجلا واحدا ؟ وهذا البيت ( 4 : 68 ) : لكن معاني حسنه تمّت كما * قد تمّ عن صدأ الحديد فرنده . يجوز أن تكون تمّت ( في الشطر الأوّل ) بالتاء . ولكنّ الشطر الثاني يحتاج إلى « نمّ » ( بالنون ) : ظهر ( إنّ اللمعان من خلال الصدأ يدلّ على جودة حديد هذا السيف ) . وبيت آخر ( 3 : 393 ) : أقلّ عتابك انّ الكريم * يجازي على حبّه بالقلى القلى ( بالكسر ) : البغض . وكلمة « يجازي » مضبوطة بكسرة تحت الزاي وبنقطتين تحت الياء . والحق أن يقال : يجازى ( بالبناء للمجهول ، كما تدلّ الأبيات التالية لهذا البيت ) . وبيت أخير هنا ( 4 : 184 ) : - ولأبي جعفر بن سعيد في قوّادة : منّاعة للنعل من كيسها * موسرة في حال اعسار . إنّ الكلمة الأولى في البيت يجب أن تكون « مبتاعة » . والكلمة الثانية يمكن أن