عمر فروخ
273
تاريخ الأدب العربي
أفني المدائح فيكم : لا وعدكم * يقضى ، وقلبي في المطال أسير « 1 » . أعطيتم نزرا على طول المدى ، * ويقول وغد : إنّه لكثير « 2 » . ولشدّ ما عرّضتموني للعنا : * فرس عتيق عاشرته حمير « 3 » . فإذا صهلت غدا النّهاق مجاوبي . * يا ربّ ، أنت على الخلاص قدير « 4 » ! - ومن هجائه المقذع ( ممّا سترت معانيه ) : * * زنجيّكم بالفسوق داري * يدلي من الحرص كالحمار يخلو بنجل الوزير سرّا * فيولج الليل في النهار . * * ألا قل لنزهون « 5 » : ما لها * تجرّ من التيه أذيالها ؟ ولو أبصرت فيشة شمّرت * - كما عوّدتني - سربالها ! يا فارس الخيل ، ولا فارس * إلّا على متن جواد الخصي . زدت على موسى وآياته : * تفجّر الماء وتخفي العصا ! 4 - * * المغرب 1 : 223 - 227 ؛ الخريدة ( الأندلس ) 2 : 154 - 155 ، 668 ؛ الإحاطة 1 : 432 - 435 ؛ نفح الطيب 1 : 155 ، 190 - 193 ، 290 ، 3 : 205 ؛ زاد المسافر 75 ( 117 ) . ابن بسّام الشنتريني 1 - هو أبو الحسن عليّ بن بسّام الشنتريني ، نسبة إلى شنترين على نهر تاجه ، قريبا من مصبّه ، في غربيّ الأندلس ( البرتغال اليوم ) . ولد ابن بسّام في شنترين ، في الأغلب ، بعيد 460 ه ( 1067 م ) في أسرة غنيّة وجيهة . وفي سنة 477 ه انحدر إلى أشبونة ( لشبونة ) ثمّ إنّه انتقل إلى قرطبة ، سنة
--> ( 1 ) المطال : التلكؤ في الوفاء بالوعد . ( 2 ) النزر : القليل . ( 3 ) العناء : التعب . العتيق : الأصيل . ( 4 ) الصهيل : صوت الخيل . النهاق والنهيق : صوت الحمير . ( 5 ) نزهون شاعرة ماجنة كانت تهاجي المخزومي الأعمى ، ولها ترجمة مفردة .