عمر فروخ
234
تاريخ الأدب العربي
إلى مازر « 1 » ، وهي بلدة على الساحل الجنوبيّ من جزيرة صقلّية ( أو سقليّة ) . ويبدو أن مولده كان في المهديّة ( بالقطر التونسيّ ) ، نحو سنة 453 ه ( 1061 م ) ، وفيها نشأ وتلقّى علومه على نفر من علماء المهدية ، منهم الفقيه أبو الحسن عليّ بن محمّد الربعيّ اللّخميّ ( ت 478 ه ) وأبو محمّد عبد الحميد بن محمّد المعروف بابن الصائغ ( ت 486 ه ) . تصدّر المازريّ للتدريس في المهدية وقصده الطلّاب من القطر التونسي ومن خارجه . وكانت وفاته في ( يوم الاثنين ) ثامن عشر ربيع الأوّل من سنة 536 ( 21 / 10 / 1141 م ) . في المهديّة . 2 - كان الإمام المازريّ محدّثا حافظا وفقيها مجتهدا ، إلّا أنّ قلمه ( كتابته ) أبلغ من لسانه ( كلامه ) ، وإن كان كثير الاستشهاد بالأدب كثير الإيراد للحكايات . وكان ناثرا يشبه نثره نثر الفقهاء عامّة ، ولعلّه كان ينظم أيضا . وقد تعلّم المازريّ الطبّ . ثمّ هو مصنّف للكتب مكثر ، له : المعلم بفوائد مسلم ( وهو مجموع ملاحظات أبداها المازريّ لمّا قرئ عليه صحيح مسلم القشيريّ ، في المهدية ، في رمضان من سنة 499 ؛ ولا تبلغ تلك الملاحظات إلى أن تكون شرحا ) - إيضاح المحصول من برهان الأصول ( وهو شرح على : البرهان في أصول الفقه لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن محمّد الجوينيّ ؛ وكتاب البرهان مفقود ) - المعين على التلقين ( شرح كبير على كتاب « التلقين » لأبي محمّد عبد الوهّاب بن عليّ الثعلبيّ المالكيّ ، قاضي بغداد والمتوفّى سنة 422 ه ) - نظم الفرائد في علم العقائد ( صنّفه المازريّ في المعتقدات وأصولها ) - تعليق على « مدوّنة » سحنون ( المتوفّى سنة 240 ه ) - عدد من « الأمالي » على « رسائل إخوان الصفا » ( في إيضاح عدد من مشكلات هذه الرسائل في العلوم الرياضيّة والآراء الفلسفية ) - « الواضح في قطع لسان النابح » ( في الردّ على مسلم كان في صقلّية ثم ارتدّ وجعل يطعن على الإسلام ) - كشف الغطا عن لمس الخطا - كتاب في الطب ( ؟ ) - تثقيف مقالة أولي الفتوى وتعنيف أهل الجهالة والدعوى .
--> ( 1 ) مازر ( بفتح الزاي ) - راجع تاج العروس ( الكويت ) 14 : 120 .