عمر فروخ

216

تاريخ الأدب العربي

3 - مختارات من آثاره : - قال ابن باجّة في الغزل : أسكّان نعمان الأراك ، تيقّنوا * بأنكم في ربع قلبي سكّان ؛ ودوموا على حفظ الوداد فطالما * بلينا بأقوام إذا استحفظوا خانوا ! سلوا الليل عنّي ، إذ تناءت دياركم : * هل اكتحلت لي فيه بالنوم أجفان ؟ وهل جرّدت أسياف برق سمائكم * فكانت لها إلّا جفوني أجفان « 1 » ! - وقال يرثي أبا بكر بن إبراهيم بن تيفلويت ( ت 510 ه ) ، وكان واليا على سرقسطة من قبل المرابطين : أيّها الملك ، قد لعمري نعى المج * د نواعيك يوم قمن فنحنا « 2 » . كم تقارعت والخطوب إلى أن * غادرتك الخطوب في الترب رهنا « 3 » . غير أنّي إذا ذكرتك والده * ر إخال اليقين في ذاك ظنّا « 4 » . وسألنا : ؛ متى اللقاء » ؟ فقيل : « الحشر ! » قلنا : « صبرا إليه وحزنا ! » . - وله في مديح « الملثّمين » : قوم إذا انتقبوا رأيت أهلّة ، * وإذا هم سفروا رأيت بدورا « 5 » . لا يسألون عن النوال عفاتهم * شكرا ، ولا يحمون منه نقيرا « 6 » . لو أنّهم مسحوا على جدب الربى * بأكفّهم نبت الأقاح نضيرا .

--> ( 1 ) الجفن ( بفتح الجيم ) : قراب السيف . - حينما تبرق السماء من جهة بلادكم فلا يرى هذا البرق أحد غيري ( لأني أكون وحدي ساهرا في حبّكم ، وجميع الناس نيام ! ) . ( 2 ) قمن ونحن ( بضمّ أولهما ) فعلان ماضيان لجماعة الإناث من قام وناح . ( 3 ) قارع : نازع ، غالب ، قاتل . الخطوب جمع خطب ( بفتح الخاء ) : المصيبة . رهنا - مرهونا : باقيا . ( 4 ) اليقين الموت . - لم أصدق أنّك متّ . ( 5 ) إذا انتقبوا ( وضعوا نقابا أو غطاء على وجوههم ) أشرق نور وجوههم من خلال النقاب اشراقا قليلا كما يبدو الهلال في أول الشهر . أمّا إذا أسفروا ( كشفوا عن وجوههم ) فهم بدور . ( 6 ) النوال : العطاء . العفاة جمع عاف : طالب العطاء . النقير : الذباب الأسود الصعير : هم يبيحون نوالهم لكل من يطلبه ولا يحمون ( يمنعون ) من هذا النوال أحدا ، ولا الذباب الأسود .