عمر فروخ
217
تاريخ الأدب العربي
- حسب ابن باجّة مرّة خسوف القمر ونظم في خطاب القمر بيتين . ثمّ دعا نفرا من أصدقائه ، قبيل موعد الخسوف ، وجعل يتغنّى أمامهم بذينك البيتين ( نفح الطيب 7 : 25 - 26 ) : شقيقك غيّب في لحده ؛ * وتشرق ، يا بدر ، من بعده ؟ فهلّا كسفت فكان الكسوف * حدادا لبست على فقده ! وجعل يردّد البيتين . فلمّا خسف البدر عظم التعجّب من الحاضرين . - نصّ من كتاب « تدبير المتوحّد » : . . . . وكل فعل لا يستعمل الإنسان فيه فكره فهو ( عمل ) بهيميّ لا شركة للإنسانية فيه أكثر من أن الموضوع ( الفاعل ) جسم خلقته إنسانية إلّا أنّه مستبطن بهيمة . وقد يوجد في كثير من الحيوان أفعال وانفعالات من أفعال الإنسان وانفعالاته مثل العجب للطاوس والكرم للديك « 1 » والملق للكلب والمكر للثعلب والحياء للأسد . غير أنّ هذه الأخلاق إذا كانت للبهائم كانت طبيعيّة للنوع ولم يختصّ بها شخص ( دون شخص ) من ذلك النوع . و ( ليست ) هذه الأخلاق فضائل للبهائم لأنّها تستعملها في كلّ وقت سواء أكان ذلك ينبغي أو لا ينبغي . . . . وأمّا ( الأفعال ) الفكرية فهي أحوال خاصّة بالصورة الروحانية الإنسانيّة ، كصورة الرأي والمشورة . . . . . . . 4 - تدبير المتوحّد ( حرّره د . م . دنلوب - مجلّة الجمعية الملكية - الأسيويّة - لندن ) ، نيسان ( أبريل ) 1945 م ؛ ( حرّره ميغيل آسين بالاثيوس ) ، مدريد - غرناطة ( المجلس الأعلى للبحوث العلمية ، مؤسّسة ميغيل آسين - مدارس الدراسات العربية في مدريد وغرناطة ) 1946 م ؛ ( حرّره معن زيادة ) ، بيروت ( دار الفكر الإسلامي - دار الفكر ) 1398 ه - 1978 م . - كتاب النفس ( نشره محمّد صغير حسن المعصومي )
--> ( 1 ) العجب : الزهو ( الفخر بالنفس ) . ذكر الجاحظ ( ت 255 ) في كتاب البخلاء أن من عادة الديكة ( بكسر ففتح : جمع ديك ) أن تأخذ الحبّ فتلقيه أمام الدجاج ، ما عدا ديكة مرو ( عاصمة خراسان في فارس ) فإنّها تسلب الدجاج ما في مناقيرها !