عمر فروخ

196

تاريخ الأدب العربي

واسترجعت من بني ساسان ما وهبت * ولم تدع لبني يونان من أثر « 1 » . وألحقت أختها طسما ، وعاد على * عاد وجرهم منها ناقض المرر « 2 » . ومزّقت سبأ في كلّ قاصية * فما التقى رائح منهم بمبتكر « 3 » ! وأنفذت في كليب حكمها ورمت * مهلهلا بين سمع الأرض والبصر « 4 » . ولم تردّ على الضلّيل صحّته * ولا ثنت أسدا عن ربّها حجر « 5 » . ودوّخت آل ذبيان وإخوتهم * عبسا وغصّت بني بدر على النّهر « 6 » . وأهلكت إبرويزا بابنه ورمت * بيزدجرد إلى مرو فلم يحر « 7 » . ومزّقت جعفرا بالبيض واختلست * من غيلة حمزة الظلام للجزر « 8 » . وخضّبت شيب عثمان دما وخطت * إلى الزّبير ولم تستحي من عمر « 9 » .

--> ثم حدث في أيامه اغتيالات كثيرة ثم توفي هو أيضا ( 330 ق . م . ) . دارا الثالث حاربه الإسكندر المقدوني ، قتله أحد ضباطه . الغرب : حد السيف ( ثم قتل قاتله ؟ ) . وقد كان هو عضبا ( سيفا قاطعا ) على ( في قتال ) الأملاك ( الملوك ) ذا أثر ( فيهم : يتغلب عليهم ) . ( 1 ) سلبت بني ساسان ( الفرس ) ملكهم الذي كانت قد منحتهم إياه وقضت على ملوك اليونان ( 2 ) طسم وعاد وجرهم من القبائل العربية البائدة ( المنقرضة ) . المرة ( بالكسر ) : القوة . ناقض المرر ( مبطل ، مضعف كل قوة ) . ( 3 ) وشتّتت أهل سبأ ( اليمن ) بعد انفجار سدّ مأرب فتفرّقوا في جميع نواحي الأرض . ( 4 ) كليب وائل كان سيد قومه قتله جساس بن مرة ( ولم يكن بدانيه في الشرف والقوة ) ، فأثار مهلهل ( أخو كليب ) حرب البسوس التي دامت أربعين سنة . ثم إن مهلهلا اعتزل الحرب وترك أرضه ولم يعرف أحد بعد ذلك ما حدث له . ( 5 ) امرؤ القيس الشاعر المشهور مات ( شابّا ) غريبا عند أنقرة ( في آسية الصغرى ) بالجدري ( في الأغلب ) . وحجر ( والد امرئ القيس ) والملك على بني أسد ، ثار عليه بنو أسد وقتلوه . الضلّيل لقب امرئ القيس . ( 6 ) وكذلك أوقعت القتل والفناء في بني ذبيان وأولاد أعمامهم بني عبس في حرب داحس والغبراء . غصّ : شرق ( بفتح فكسر ) ببني بدر على النهر ( ؟ ) الشاعر يستعمل « غصّ » متعدية ، وهي لازمة . ( 7 ) كسرى أبرويز الثاني قتله ابنه قباذ . يزدجرد قاتله المسلمون فانهزم منهم فقتله بعض أتباعه . حار يجور : رجع . ( لم يرجع إلى ملكه ) . ( 8 ) جعفر الطيار ( أخو علي بن أبي طالب ) قتل في سرية مؤنة ( 8 ه ) ووجد في جسمه تسعون طعنة وحمزة ابن عبد المطلب ( عم الرسول ) قتل في معركة أحد ( سنة 3 ه ) ومضغت هند بنت أبي سفيان ( أخت معاوية ) قطعة من كبده ( حقدا عليه وانتقاما ) وكان هو كريما ينحر الجزور ( الإبل ) ويطعم الناس . ( 9 ) عثمان بن عفان والزّبير بن العوام وعمر بن الخطّاب قتلوا قتلا .