عمر فروخ
61
تاريخ الأدب العربي
( 2 ) ليبيا كانت ليبيا تابعة في إدارتها السياسية لإفريقية ( القطر التونسي ) . في سنة 140 قاد عبد الملك بن أبي الجعد الورفجوميّ قبائل ورفجومة فاستولى على القيروان وقتل وإليها حبيب بن عبد الرحمن . وفي السنة التالية جمع أبو الخطّاب عبد الأعلى بن عبد الرحمن بن السمح المعافري ، وكان من وجوه العرب ، جموعا من العرب والبربر وقصد طرابلس الغرب واستولى عليها . ثمّ إنّه سار إلى القيروان وأخرج منها قبائل ورفجومة وقاتلهم . وفي هذا القتال سقط عبد الملك الورفجوميّ صريعا . وبلغ أبا الخطّاب عبد الأعلى أن الخليفة أبا جعفر المنصور أرسل ولاة للاستيلاء على طرابلس الغرب فاستخلف على القيروان عبد الرحمن بن رستم الفارسيّ وعاد هو إلى طرابلس للدفاع عنها . فنشأت بذلك دويلة أئمّة نفّوسة الإباضيّين ( 140 ه ) في الجانب الجبليّ من الجنوب الغربي من ليبيا . ( قبل قيام الدولة الإباضيّة في تيهرت من المغرب الأوسط : الجزائر اليوم ) . وتاريخ ليبيا في هذه الحقبة ثورات متلاحقة وحروب . ومع أن الدولة الأغلبية قد استولت على ليبيا فإن قبائل هوّارة ونفّوسة ولواتة وغيرها ظلّت تأبى الخضوع للعبّاسيّين وللأغالبة . ( 3 ) المغرب الأوسط ( الجزائر ) كان المغرب الأوسط أيضا مضطربا بحركات الخوارج الصفرية والإباضية زمنا طويلا . ثمّ لمّا قتل أبو الخطّاب عبد الأعلى المعافريّ في حرب الوالي العبّاسيّ محمّد ابن الأشعث هرب عبد الرحمن بن رستم ( خليفة أبي الخطّاب على . القيروان ) إلى قبيلة لماية في جبل سوفجج ( في المغرب الأوسط ) فاجتمع عليه الإباضية فانتقل بهم وبمن كان معه أيضا إلى تيهرت المعروفة اليوم باسم تاقدمت . وبعد أمد طويل ، في سنة 160 ( 776 م ) بايع الإباضية بالإمامة لعبد الرحمن بن رستم وأقاموا دولة