عمر فروخ
572
تاريخ الأدب العربي
فانتهز فرصتها فقد بان من غيرك العجز ، وطبّق مفاصلها فقد أمكنك الحزّ « 1 » . ولا غرو أن يستمطر الغمام في الجدب ويستسحب الحسام في الحرب . 4 - * * الذخيرة 2 : 81 - 94 ؛ الصلة 381 ( رقم 863 ) ؛ المغرب 1 : 234 - 235 ؛ نفح الطيب 2 : 93 - 94 ؛ الأعلام للزركلي 5 : 201 ( 44 ) ؛ نيكل 134 . أبو إسحاق الإلبيريّ 1 - هو الأستاذ ( نفح الطيب 4 : 317 ) أبو إسحاق إبراهيم بن مسعود بن سعيد التجيبيّ الغرناطيّ الإلبيريّ ، نعرف من حقائق حياته أنّه كان عربيّ الأصل وأنّ أصل أهله من سرقسطة ، كما يدلّ لقبه « التجيبيّ » ؛ ثمّ إنه كان تلميذ الفقيه الشاعر ابن أبي زمنين ( ت 398 ه ) . كان أبو إسحاق هذا يسكن غرناطة في أيام باديس بن حبّوس ( 430 - 466 ه ) ولم يدرك عند باديس الحظوة ولا المكانة التي كان يرجوها . وكان لباديس وزير يهودي اسمه إسماعيل ( صموئيل ) بن النّغدلة ( ت 447 ه - 1055 م ) - والنغدلة تحريف من « الناجد » بمعنى « الرئيس » - فاستولى على الأمور . ثمّ خلفه في الوزارة ابن له اسمه يوسف فزاد استبداده بأمور الدولة . وكان لباديس ابن اسمه بلقّين يرشّحه باديس للملك من بعده . وضاق بلقّين باستبداد يوسف بن صموئيل فجعل يحضّ أباه على الاستغناء عنه . علم يوسف بذلك فدبّر اغتيال بلقّين . ولمّا انكشف أمر الاغتيال زعم يوسف أن نفرا من خدمه وجواريه فعلوا ذلك بغير علمه وارادته فقام باديس بقتل جماعات من اليهود ( بتحريض من يوسف ) . غير أن نفوذ يوسف ازداد كثيرا . وكان أبو إسحاق الإلبيريّ ممّن يحضّ باديس وبني صنهاجة ، قوم باديس ، وأهل غرناطة كلّهم على الفتك باليهود . واستطاع يوسف أن يحمل باديس على أن يخرج أبا إسحاق الإلبيريّ من غرناطة . فذهب أبو إسحاق إلى إلبيرة وعاش في دار على
--> ( 1 ) طبّق المفصل ( الوصلة بين عظمين ) : أحسن القطع ( تدبير الأمور ) . الحزّ : القطع .