عمر فروخ
451
تاريخ الأدب العربي
الرقيق القيروانيّ 1 - هو أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم القرويّ أو القيروانيّ - وكلاهما نسبة إلى مدينة القيروان - المغربيّ ( نفح الطيب 1 : 193 ) المعروف بالنديم الرقيق ، والرقيق لقب له ( معجم الأدباء 1 : 216 ) . وقد تولّى ديوان الإنشاء في الدولة الصنهاجية في القيروان ( بعد انتقال الدولة الفاطمية إلى مصر ) مدّة تزيد على عشرين سنة منذ أيام المنصور بن بلكّين ( 373 - 386 ه ) فيما يبدو . وفي سنة 388 ه ( 998 م ) قدم الرقيق القيروانيّ بهديّة من نصير الدولة باديس ابن زيري ( 386 - 406 ه ) إلى الحاكم بأمر اللّه الفاطميّ ( 386 - 411 ه ) في مصر ، فسرّ في مصر وطال فيها مكثه . وكانت وفاته في القيروان نحو سنة 425 ه ( 1033 م ) . 2 - قال ابن رشيق في الرقيق القيرواني : « هو شاعر سهل الكلام محكمه ، لطيف الطبع قويّه تلوح الكتابة ( ! ) على ألفاظه ؛ قليل الصنعة ( في ) الشعر ، ( ولكن ) غلب عليه اسم الكتابة وعلم التاريخ وتأليف الأخبار ، وهو بذلك أحذق الناس » . ويقول ابن خلدون ( المقدّمة 4 ) : « وابن الرقيق مؤرّخ إفريقية والدول التي كانت بالقيروان . ثمّ لم يأت بعد هؤلاء ( أنداد ابن الرقيق كأبي حيّان ) إلّا مقلّد . . . » . وكان الرقيق القيروانيّ أديبا كاتبا مترسّلا وشاعرا مكثرا ومؤلّفا . وشعره سهل عذب ولكن يغلب عليه أحيانا شيء من تكلّف أوجه البلاغة تشبّها بالمشارقة . وللرقيق القيروانيّ تصانيف كثيرة في علم الأخبار منها : كتاب تاريخ إفريقية والمغرب ( عدّة مجلّدات ) - كتاب النساء ( كبير ) - كتاب نظم السلوك في مسامرة الملوك ( أربع مجلّدات ) ، ثمّ له كتاب الراح والارتياح ( معجم الأدباء 1 : 216 ) - معاقرة الشراب ( نفح الطيب 3 : 132 ) - قطب السرور ( نفح الطيب 1 : 133 ) في وصف الأنبذة والخمور ( بروكلمن 1 : 161 ) أو في إدارة رحى أقداح الأشربة وإثارة نشوة الأنبذة وكاسات الخمور ( بروكلمن ، الملحق 1 : 252 ) .